فهرس الكتاب

الصفحة 457 من 2833

العطف بالواو دون أو قلت كما جاء بالواو في المثال الذي حذوته لك ولو ذهبت تقول اقتسموا هذا المال درهمين درهمين او ثلاثة ثلاثة او اربعة أربعة أعلمت انه لا يسوغ لهم ان يقتسموه الا على احد انواع هذه القسمة وليس لهم ان يجمعوا بينها فيجعلوا بعض القسم على تثنية وبعضه على تثليث وبعضه على تربيع

وذهب معنى تجويز الجمع بين انواع القسمة الذي دلت عليه الواو وتحريره أن الواو دلت على إطلاق ان يأخذ الناكحون من ارادوا نكاحها من النساء على طريق الجمع إن شاؤؤا مختلفين في تلك الأعداد وإن شاؤوا متفقين فيها محظورا عليهم ما وراء ذلك

وقرا ابراهيم وثلث وربع على القصر من ثلاث ورباع

! 2 < فإن خفتم ألا تعدلوا > 2 !

بين هذه الأعداد كما خفتم ترك العدل فيما فوقها

! 2 < فواحدة > 2 !

فالزموا او فاختاروا واحدة وذروا الجمع راسا

فإن الأمر كله يدور مع العدل فأينما وجدتم العدل فعليكم به وقرىء ( فواحدة ) بالرفع على فالمقنع واحدة او فكفت واحدة او فحسبكم واحدة

! 2 < أو ما ملكت أيمانكم > 2 ! سوى في السهولة واليسر بين الحرة الواحدة وبين الإماء من غير حصر ولا توقيت عدد

ولعمري انهن اقل تبعة وأقصر شغبا وأخف مؤنة من المهائر لا عليك أكثرت منهن ام أقللت عدلت بينهن في القسم ام لم تعدل عزلت عنهن ام لم تعزل وقرأ ابن ابي عبلة ( من ملكت )

! 2 < ذلك > 2 ! اشارة الى اختيار الواحدة والتسرى

! 2 < أدنى ألا تعولوا > 2 !

أقرب من ان لا تميلوا من قولهم عال الميزان عولا اذا مال

وميزان فلان عائل وعال الحاكم في حكمه اذا جار وروي ان اعرابيا حكم عليه حاكم فقال له أتعول علي وقد روت عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم

254 ( ألا تعولوا ان لا تجوروا )

(1) والذي يحكى عن الشافعي رحمه الله أنه فسر ( ان لا تعولوا ) ان لا تكثر عيالكم فوجهه ان يجعل من قولك عال الرجل عياله يعولهم كقولهم مانهم يمونهم اذا انفق عليهم لأن من كثر عياله لزمه ان يعولهم

وفي ذلك ما يصعب عليه المحافظة على حدود الورع وكسب الحلال والرزق الطيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت