فهرس الكتاب

الصفحة 456 من 2833

ولايتهم وكان الرجل منهم ربما كان تحته العشر من الأزواج والثمان والست فلا يقوم بحقوقهن ولا يعدل بينهن فقيل لهم ان خفتم ترك العدل في حقوق اليتامى فتحرجتم منها فخافوا ايضا ترك العدل بين النساء فقللوا عدد المنكوحات لأن من تحرج من ذنب او تاب عنه وهو مرتكب مثله فهو غير متحرج ولا تائب لأنه انما وجب ان يتحرج من الذنب ويتاب منه لقبحه والقبح قائم في كل ذنب وقيل كانوا لا يتحرجون من الزنا وهم يتحرجون من ولاية اليتامى فقيل ان خفتم الجور في حق اليتامى فخافوا الزنا فانكحوا ما حل لكم من النساء ولا تحوموا حول المحرمات

وقيل كان الرجل يجد اليتيمة لها مال وجمال او يكون وليها فيتزوجها ضنا بها عن غيره فربما اجتمعت عنده عشر منهن فيخاف لضعفهن وفقد من يغضب لهن ان يظلمهن حقوقهن ويفرط فيما يجب لهن فقيل لهم ان خفتم أن لا تقسطوا في يتامى النساء فانكحوا من غيرهن ما طاب لكم

ويقال للإناث اليتامى كما يقال للذكور وهو جمع يتيمة على القلب كما قيل أيامى والأصل ايائم ويتائم

وقرأ النخعي ( تقسطوا ) بفتح التاء على ان لا مزيدة مثلها في

! 2 < لئلا يعلم > 2 ! الحديد 29 يريد وإن خفتم ان تجوروا

! 2 < ما طاب > 2 !

ما حل

! 2 < لكم من النساء > 2 !

لأن منهن ما حرم كاللاتي في آية التحريم

وقيل ( ما ) ذهابا الى الصفة ولأن الإناث من العقلاء يجرين مجرى غير العقلاء

ومنه قوله تعالى

! 2 < أو ما ملكت أيمانكم > 2 !

! 2 < مثنى وثلاث ورباع > 2 !

معدولة عن اعداد مكررة وانما منعت الصرف لما فيها من العدلين عدلها عن صيغها وعدلها عن تكررها وهي نكرات يعرفن بلام التعريف تقول فلان ينكح المثني والثلاث والرباع ومحلهن النصب على الحال مما طاب تقديره فانكحوا الطيبات لكم معدودات هذا العدد ثنتين ثنتين وثلاثا ثلاثا وأربعا اربعا

فإن قلت الذي أطلق للناكح في الجمع أن يجمع بين ثنتين او ثلاث او اربع فما معنى التكرير في مثنى وثلاث ورباع

قلت الخطاب للجميع فوجب التكرير ليصيب كل ناكح يريد الجمع ما اراد من العدد الذي اطلق له كما تقول للجماعة اقتسموا هذا المال وهو الف درهم درهمين درهمين وثلاثة ثلاثة وأربعة أربعة ولو أفردت لم يكن له معنى فإن قلت فلم جاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت