فهرس الكتاب

الصفحة 385 من 2833

شنىء الفاسقين وغضب لله غضب الله له

وعن حذيفة يأتى على الناس زمان تكون فيهم جيفة الحمار أحب اليهم من مؤمن يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر وعن سفيان الثوري اذا كان الرجل محببا في جيرانه محمودا عند اخوانه فاعلم أنه مداهن

والأمر بالمعروف تابع للمأمور به ان كان واجبا فواجب وان كان ندبا فندب

واما النهي عن المنكر فواجب كله لأن جميع المنكر تركه واجب لاتصافه بالقبح

فإن قلت ما طريق الوجوب قلت قد اختلف فيه الشيخان فعند ابي علي السمع والعقل وعند ابي هاشم السمع وحده

فإن قلت ما شرائط النهي قلت ان يعلم الناهي ان ما ينكره قبيح لأنه اذا لم يعلم لم يأمن أن ينكر الحسن وان لا يكون ما ينهي عنه واقعا لأن الواقع لا يحسن النهي عنه وإنما يحسن الذم عليه والنهي عن أمثاله وان لا يغلب على ظنه أن المنهي يزيد في منكراته وان لا يغلب على ظنه أن نهيه لا يؤثر لأنه عبث فإن قلت فما شروط الوجوب قلت أن يغلب على ظنه وقوع المعصية نحو ان يري الشارب قد تهيأ لشرب الخمر بإعداد آلاته وان لا يغلب على ظنه انه إن أنكر لحقته مضرة عظيمة

فإن قلت كيف يباشر الانكار قلت يبتدىء بالسهل فإن لم ينفع ترقى الى الصعب لأن الغرض كف المنكر قال الله تعالى

! 2 < فأصلحوا بينهما > 2 !

ثم قال ( فقاتلوا ) النساء 76

فإن قلت فمن يباشره قلت كل مسلم تمكن منه واختص بشرائطه وقد اجمعوا ان من راى غيره تاركا للصلاة وجب عليه الإنكار لأنه معلوم قبحه لكل احد

واما الإنكار الذي بالقتال فالإمام وخلفاؤه أولى لأنهم أعلم بالسياسة ومعهم عدتها فإن قلت فمن يؤمر وينهى قلت كل مكلف وغير المكلف اذا هم بضرر غيره منع كالصبيان والمجانين وينهى الصبيان عن المحرمات حتى لا يتعودوها كما يؤخذون بالصلاة ليمرنوا عليها

فإن قلت هل يجب على مرتكب المنكر ان ينهى عما يرتكبه قلت نعم يجب عليه لأن ترك ارتكابه وإنكاره واجبان عليه فبتركه أحد الواجبين لا يسقط عنه الواجب الاخر

وعن السلف مروا بالخير وان لم تفعلوا

وعن الحسن انه سمع مطرف بن عبد الله يقول لا اقول ما لا أفعل فقال وأينا يفعل ما يقول ود الشيطان لو ظفر بهذه منكم فلا يأمر أحد بمعروف ولا ينهى عن منكر

فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت