فهرس الكتاب

الصفحة 2825 من 2833

الله صلى الله عليه وسلم . وعن قتادة: عمله الذي ظنّ أنه منه على شيء ، كقوله: { وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُواْ مِنْ عَمَلٍ } ( الفرقان: 23 ) وروي أنه كان يقول: إن كان ما يقول ابن أخي حقًا فأنا أفتدي منه نفسي بمالي وولدي ( سيصلى ) قرىء: بفتح الياء وبضمها مخففًا ومشددًا ، والسين للوعيد ، أي: هو كائن لا محالة وإن تراخى وقته { وَامْرَأَتُهُ } هي أم جميل بنت حرب أخت أبي سفيان ، وكانت تحمل حزمة من الشوك والحسك والسعدان فتنثرها بالليل في طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقيل: كانت تمشى بالنميمة ويقال: للمشاء بالنمائم المفسد بين الناس: يحمل الحطب بينهم ، أي: يوقد بينهم النائرة ويورث الشرّ . قال: % ( مِنَ الْبِيضِ لَمْ تَصْطَدْ عَلَى ظَهْرِ لَأْمَة % وَلَمْ تَمْشِ بَيْنَ الْحَيِّ بالْحَطَبِ الرَّطْبِ ) %

جعله رطبًا ليدل على التدخين الذي هو زيادة في الشرّ ، ورفعت عطفًا على الضمير في { سَيَصْلَى } أي: سيصلى هو وامرأته . و { فِى جِيدِهَا } في موضع الحال ، أو على الابتداء ، وفي جيدها: الخبر . وقرىء: ( حمالة الحطب ) بالنصب على الشتم ؛ وأنا أستحب هذه القراءة وقد توسل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بجميل: من أحب شتم أم جميل . وقرىء: ( حمالة الحطب ) وحمالة للحطب: بالتنوين ، والرفع والنصب . وقرىء: ( ومريته ) بالتصغير . المسد: الذي فتل من الحبال فتلًا شديدًا ، من ليف كان أو جلد ، أو غيرهما . قال: % ( وَمَعَدٍ أُمِرَّ مِنْ أَيَانِقِ % ورجل ممسود الخلق مجدوله . والمعنى: في جيدها حبل مما مسد من الحبال ، وأنها تحمل تلك الحزمة من الشوك وتربطها في جيدها كما يفعل الحطابون: تخسيسًا لحالها ، وتحقيرًا لها ، وتصويرًا لها بصورة بعض الحطابات من المواهن ، لتمتعض من ذلك ويمتعض بعلها ؛ وهما في بيت العزّ والشرف . وفي منصب الثروة والجدة . ولقد غير بعض الناس الفضل بن العباس ابن عتبة ابن أبي لهب بحمالة الحطب ، فقال: % ( مَاذَا أَرَدْتَ إلَى شَتْمِي وَمَنْقَصَتِي % أَمْ مَا تَعَيَّرُ مِنْ حَمَّالَةِ الْحَطَب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت