( 1345 ) وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقع له السهو في صلاته فضلًا عن غيره ؛ ومن ثم أثبت الفقهاء باب سجود السهو في كتبهم . وعن أنس رضي الله عنه: الحمد لله على أن لم يقل في صلاتهم . وقرأ ابن مسعود: ( لاهون ) فإن قلت: ما معنى المراآة قلت: هي مفاعلة من الإراءة ، لأنّ المرائي يرى الناس عمله ، وهم يرونه الثناء عليه والإعجاب به ، ولا يكون الرجل مرائيًا بإظهار العمل الصالح إن كان فريضة ، فمن حقّ الفرائض الإعلان بها وتشهيرها ، لقوله عليه الصلاة السلام:
( 1346 ) ( ولا غمة في فرائض الله ) لأنها أعلام الإسلام وشعائر الدين ؛ ولأن تاركها يستحق الذمّ والمقت ، فوجب إماطة التهمة بالإظهار ؛ وإن كان تطوعًا ، فحقه أن يخفي ، لأنه مما لا يلام برتكه ولا تهمة فيه ؛ فإن أظهره قاصدًا للاقتداء به كان جميلًا ، وإنما الرياء أن يقصد بالإظهار أن تراه الأعين ، فيثني عليه بالصلاح . وعن بعضهم: أنه رأى رجلًا في المسجد قد سجد سجدة الشكر وأطالها ، فقال: ما أحسن هذا لو كان في بيتك ؛ وإنما قال هذا لأنه توسم فيه الرياء والسمعة ؛ على أن اجتناب الرياء صعب إلاّ على المرتاضين بالإخلاص . ومن ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
( 1347 ) ( الرياء أخفى من دبيب النملة السوداء في الليلة المظلمة على المسح الأسود ) { الْمَاعُونَ } الزكاة ، قال الراعي: % ( قِوْمٌ عَلَى الإسْلاَمِ لما يَمْنَعُوا % مَاعُونَهُمْ وِيُضَيِّعُوا التَّهْلِيلاَ