فهرس الكتاب

الصفحة 2772 من 2833

وقرأ أبو الزبير: ( تتلظى ) فإن قلت: كيف قال: { لاَ يَصْلَاهَا إِلاَّ الاْشْقَى } . . . . . . { وَسَيُجَنَّبُهَا الاٌّ تْقَى } وقد علم أنّ كل شقيّ يصلاها ، وكل تقي يجنبها ، لا يختص بالصلي أشقى الأشقياء ، ولا بالنجاة أتقى الأتقياء ، وإن زعمت أنه نكر النار فأراد نارًا بعينها مخصوصة بالأشقى ، فما تصنع بقوله: { وَسَيُجَنَّبُهَا الاْتْقَى } فقد علم أن أفسق المسلمين يجنب تلك النار المخصوصة ، لا الأتقى منهم خاصة ؟ قلت: الآية واردة في الموازنة بين حالتي عظيم من المشركين وعظيم من المؤمنين ، فأريد أن يبالغ في صفتيهما المتناقضتين فقيل: الأشقى ، وجعل مختصًا بالصلي ، كأن النار لم تخلق إلاّ له . وقيل: الأتقى ، وجعل مختصًا بالنجاة ، كأن الجنة لم تخلق إلاّ له . وقيل: هما أبو جهل أو أمية بن خلف ، وأبو بكر رضي الله عنه { يَتَزَكَّى } من الزكاء . أي: يطلب أن يكون عند الله زاكيًا ، لا يريد به رياء ولا سمعة . أو يتفعل من الزكاة . فإن قلت: ما محل يتزكى ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت