فهرس الكتاب

الصفحة 2581 من 2833

من نفس فرعون الخبيثة وسلطانه الغشوم ، وخصوصًا من عمله وهو: الكفر ، وعبادة الأصنام ، والظلم ، والتعذيب بغير جرم { وَنَجّنِى مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ } من القبط كلهم . وفيه دليل على أنّ الاستعاذة بالله والالتجاء إليه ومسألة الخلاص منه عند المحن والنوازل: من سير الصالحين وسنن الأنبياء والمرسلين: { فَافْتَحْ بَيْنِى وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا وَنَجّنِى وَمَن مَّعِى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ } ، ( الشعراء: 118 ) { رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ * وَنَجّنَا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ } ( يونس: 86 ) . { فِيهِ } في الفرج . وقرأ ابن مسعود: فيها ، كما قرىء في سورة الأنبياء ، والضمير للجملة ، وقد مرّ لي في هذا الظرف كلام . ومن بدع التفاسير: أنّ الفرج هو جيب الدرع ، ومعنى أحصنته: منعته جبربل ، وأنه جمع في التمثيل بين التي لها زوج والتي لا زوج لها ، تسلية للأرامل وتطييبًا لأنفسهنّ { وَصَدَّقَتْ } قرىء بالتشديد والتخفيف على أنها جعلت الكلمات والكتب صادقة ، يعني: وصفتها بالصدق ، وهو معنى التصديق بعينه . فإن قلت: فما كلمات الله وكتبه ؟ قلت: يجوز أن يراد بكلماته: صحفه التي أنزلها على إدريس وغيره ، سماها كلمات لقصرها ، وبكتبه: الكتب الأربعة ، وأن يراد جميع ما كلم الله به ملائكته وغيرهم ، وجميع ما كتبه في اللوح وغيره . وقرىء: ( بكلمة الله وكتابه ) ، أي: بعيسى وبالكتاب المنزل عليه وهو الإنجيل . فإن قلت: لم قيل { مِنَ الْقَانِتِينَ } على التذكير ؟ قلت: لأنّ القنوت صفة تشمل من قنت من القبيلين ، فغلب ذكوره على إناثه . و { مِنَ } للتبعيض ويجوز أن يكون لابتداء الغاية ، على أنهاولدت من القانتين ؛ لأنها من أعقاب هرون أخي موسى صلوات الله عليهما . وعن النبي صلى الله عليه وسلم:

( 1213 ) ( كمل من الرجال كثير ، ولم يكمل من النساء إلا أربع: آسية بنت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت