( 1200 ) أنه قرأها فقال: مخرجًا من شبهات الدنيا ومن غمرات الموت ومن شدائد يوم القيامة . وقال عليه السلام:
( 1201 ) إني لأعلم آية لو أخذ الناس بها لكفتهم { وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ } فما زال يقرؤها ويعيدها . وروى:
( 1202 ) أنّ عوف بن مالك الأشجعي أسر المشركون ابنًا له يسمى سالمًا . فأتى رسول الله فقال: أسر ابني وشكا إليه الفاقة ؛ فقال: ما أمسى عند آل محمد إلا مدّ فاتق الله واصبر وأكثر من قول لا حول ولا قوة إلا بالله ، ففعل فبينا هو في بيته إذ قرع ابنه الباب ومعه مائة من الإبل تغفل عنها العدو فاستاقها ، فنزلت هذه الآية { بَالِغُ أَمْرِهِ } أي يبلغ ما يريد لا يفوته مراد ولا يعجزه مطلوب . وقرىء: ( بالغ أمره ) بالإضافة ( وبالغ أمره ) بالرفع ، أيّ: نافذ أمره وقرأ المفضل: ( بالغًا أمره ) ، على أنّ قوله: { قَدْ جَعَلَ اللَّهُ } خبر إن ، وبالغًا حال { قَدْرًا } تقديرًا وتوقيتًا . وهذا بيان لوجوب التوكل على الله ، وتفويض