فهرس الكتاب

الصفحة 2491 من 2833

والأوزاعي والثوري وغيرهم نحوه . وقال الشافعي: لا يكون الظهار إلا بالأمّ وحدها وهو قول قتادة والشعبي . وعن الشعبي: لم ينس الله أن يذكر البنات والأخوات والعمات والخالات ؛ إذ أخبر أن الظهار إنما يكون بالأمّهات الوالدات دون المرضعات . وعن بعضهم: لا بد من ذكر الظهر حتى يكون ظهارًا . فإن قلت: فإذا امتنع المظاهر من الكفارة ، هل للمرأة أن ترافعه ؟ قلت: لها ذلك . وعلى القاضي أن يجبره على أن يكفر ، وأن يحبسه ؛ ولا شيء من الكفارات يجبر عليه ويحبس إلا كفارة الظهار وحدها ، لأنه يضرّ بها في ترك التكفير والامتناع من الاستمتاع ، فيلزم إيفاء حقها . فإن قلت: فإن مسّ قبل أن يكفر ؟ قلت: عليه أن يستغفر ولا يعود حتى يكفر ، لما روى:

( 1139 ) أن سلمة بن صخر البياض قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: ظاهرت من امرأتي ثم أبصرت خلخالها في ليلة قمراء فواقعتها ، فقال عليه الصلاة والسلام: ( استغفر ربك ولا تعد حتى تكفر ) فإن قلت: أي رقبة تجزىء في كفارة الظهار ؟ قلت: المسلمة والكافرة جميعًا ، لأنها في الآية مطلقة . وعند الشافعي لا تجزي إلا المؤمنة . لقوله تعالى في كفارة القتل: { فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ } ( النساء: 92 ) ولا تجزى أمّ الولد والمدبر والمكاتب الذي أدّى شيئًا ، فإن لم يؤدّ شيئًا جاز . وعند الشافعي: لا يجوز: فإن قلت: فإن أعتق بعض الرقبة أو صام بعض الصيام ثم مس ؟ قلت: عليه أن يستأنف نهارًا مس أو ليلًا ناسيًا أو عامدًا عند أبي حنيفة ، وعند أبي يوسف ومحمد: عتق بعض الرقبة عتق كلها فيجزيه ، وإن كان المسّ يفسد الصوم استقبل ، وإلا بني . فإن قلت: كم يعطي المسكين في الإطعام ؟ قلت: نصف صاع من برّ أو صاعًا من غيره عند أبي حنيفة ، وعند الشافعي مدًّا من طعام بلده الذي يقتات فيه . فإن قلت: ما بال التماس لم يذكر عند الكفارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت