فهرس الكتاب

الصفحة 2374 من 2833

عَلَى النّسَاء ( النساء: 34 ) وقال عليه الصلاة والسلام:

( 1069 ) ( النساء لحم على وضم إلا ما ذب عنه ) والذابون هم الرجال ، وهو في الأصل جمع قائم ، كصوّم وزوّر: في جمع صائم وزائر . أو تسمية بالمصدر . عن بعض العرب: إذا أكلت طعامًا أحببت نومًا وأبغضت قومًا . أي قيامًا ، واختصاص القوم بالرجال: صريح في الآية وفي قول زهير: % ( أَقَوْمٌ آلُ حِصْنٍ أَمْ نِسَاءُ ;

وأما قولهم في قوم فرعون وقوم عاد: هم الذكور والإناث ، فليس لفظ القوم بمتعاط للفريقين ، ولكن قصد ذكر الذكور وترك ذكر الإناث لأنهن توابع لرجالهن ، وتنكير القوم والنساء يحتمل معنيين: أن يراد: لا يسخر بعض المؤمنين والمؤمنات من بعض ؛ وأن تقصد إفادة الشياع ، وأن تصير كل جماعة منهم منهية عن السخرية ، وإنما لم يقل: رجل من رجل ، ولا امرأة من امرأة على التوحيد ، إعلامًا بإقدام غير واحد من رجالهم وغير واحدة من نسائهم على السخرية ، واستفظاعًا للشأن الذي كانوا عليه ، ولأنّ مشهد الساخر لا يكاد يخلو ممن يتلهى ويستضحك على قوله ، ولا يأتي ما عليه من النهي والإنكار ، فيكون شريك الساخر وتلوه في تحمل الوزر ، وكذلك كل من يطرق سمعه فيستطيبه ويضحك به ، فيؤدي ذلك وإن أوجده واحد إلى تكثر السخرة وانقلاب الواحد جماعة وقومًا . وقول تعالى: { عَسَى أَن يَكُونُواْ خَيْرًا مّنْهُمْ } كلام مستأنف قد ورد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت