فهرس الكتاب

الصفحة 2367 من 2833

الخروج عن القصد والانسلاخ من الحق . قال رؤبة: % ( فَوَاسِقًا عَنْ قَصْدِهَا جَوَائِرَا ;

وقرأ ابن مسعود: ( فتثبتوا ) والتثبت والتبين: متقاربان ، وهما طلب الثبات والبيان والتعرّف ، ولما كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم والذين معه بالمنزلة التي لا يجسر أحد أن يخبرهم بكذب ، وما كان يقع مثل ما فرط من الوليد إلا في الندرة . قيل: إن جاءكم بحرف الشك وفيه أنّ على المؤمنين أن يكونوا على هذه الصفة ، لئلا يطمع فاسق في مخاطبتهم بكلمة زور { ءانٍ } مفعول له ، أي: كراهة إصابتكم { تُصِيببُواْ قَوْمَا بِجَهَالَةٍ } حال ، كقوله تعالى: { وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِغَيْظِهِمْ } ( الأحزاب: 25 ) يعني جاهلين بحقيقة الأمر وكنه القصة . والإصباح: بمعنى الصيرورة . والندم: ضرب من الغم ، وهو: أن تغتمّ على ما وقع منك تتمنى أنه لم يقع ، وهو غم يصحب الإنسان صحبة لها دوام ولزام ، لأنه كلما تذكر المتندّم عليه راجعه من الندام: وهو لزام الشريب ودوام صحبته . ومن مقلوباته: أدمن الأمر أدامه . ومدن بالمكان: أقام به . ومنه: المدينة وقد تراهم يجعلون الهم صاحبًا ونجيًا وسميرًا وضجيعًا ، وموصوفًا بأنه لا يفارق صاحبه . الجملة المصدّرة بلولا تكون كلامًا مستأنفًا ، لأدائه إلى تنافر النظم ، ولكن متصلًا بما قبله حالًا من أحد الضميرين في فيكم المستتر المرفوع ، أو البارز المجرور . وكلاهما مذهب سديد . والمعنى: أن فيكم رسول الله على حالة يجب عليكم تغييرها . أو أنتم على حالة يجب عليكم تغييرها: وهي أنكم تحاولون منه أن يعمل في الحوادث على مقتضى ما يعنّ لكم من رأى ، واستصواب فعل المطواع لغيره التابع له فيما يرتثيه ، المحتذى على أمثلته ؛ ولو فعل ذلك { لَعَنِتُّمْ } أي لوقعتم في العنت والهلاك . يقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت