فهرس الكتاب

الصفحة 2360 من 2833

الصوت ، فأخاف أن يكون عملي قد حبط ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لست هناك ، إنك تعيش بخير وتموت بخير ، وإنك من أهل الجنة ) . وأمّا ما يروى عن الحسن: أنها نزلت فيمن كان يرفع صوته من المنافقين فوق صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فمحمله والخطاب للمؤمنين: على أن ينهى المؤمنون ليندرج المنافقون تحت النهي ، ليكون الأمر أغلظ عليهم وأشق . وقيل: كان المنافقون يرفعون أصواتهم ليظهروا قلة مبالاتهم ، فيقتدي بهم ضعفة المسلمين . وكان التشبيه في محل النصب ، أي: لا تجهروا له جهرًا مثل جهر بعضكم لبعض . وفي هذا: أنهم لم ينهوا عن الجهر مطلقًا ، حتى لا يسوغ لهم أن يكلموه إلا بالهمس والمخافتة ، وإنما نهوا عن جهر مخصوص مقيد بصفة ، أعني: الجهر المنعوت بمماثلة ما قد اعتادوه منهم فيما بينهم ، وهو الخلو من مراعاة أبهة النبوّة وجلالة مقدارها ، وانحطاط سائر الرتب وإن جلت عن رتبتها { أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ } منصوب الموضع ، على أنه مفعول له ، وفي متعلقه وجهان ، أحدهما: أن يتعلق بمعنى النهي ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت