( 992 ) ( من مات على حب آل محمد مات شهيدًا ، ألا ومن مات على حب آل محمد مات مغفورًا له ، ألا ومن مات على حب آل محمد مات تائبًا ، ألا ومن مات على حب آل محمد مات مؤمنًا مستكمل الإيمان ، ألا ومن مات على حب آل محمد بشره ملك الموت بالجنة ، ثم منكر ونكير ، ألا ومن مات على حب آل محمد يزف إلى الجنة كما تزف العروس إلى بيت زوجها ، ألا ومن مات على حب آل محمد فتح له في قبره بابان إلى الجنة ، ألا ومن مات على حب آل محمد جعل الله قبره مزار ملائكة الرحمة ، ألا ومن مات على حب آل محمد مات على السنة والجماعة ، ألا ومن مات على بغض آل محمد جاء يوم القيامة مكتوب بين عينيه: آيس من رحمة الله ، ألا ومن مات على بغض آل محمد مات كافرًا ، ألا ومن مات على بغض آل محمد لم يشم رائحة الجنة ) وقيل: لم يكن بطن من بطون قريش إلا وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبينهم قربى ، فلما كذبوه وأبوا أن يبايعوه نزلت . والمعنى: إلا أن تودوني في القربى ، أي: في حق القربى أو من أجلها ، كما تقول: الحب في الله والبغض في الله ، بمعنى: في حقه ومن أجله ، يعني: أنكم قومي وأحق من أجابني وأطاعني ، فإذا قد أبيتم ذلك فاحفظوا حق القربى ولا تؤذوني ولا تهيجوا عليّ . وقيل:
( 993 ) أتت الأنصار رسول الله صلى الله عليه وسلم بمال جمعوه وقالوا: يا رسول الله ، قد هدانا الله بك وأنت ابن أختنا وتعروك نوائب وحقوق ومالك سعة ، فاستعن بهذا على ما ينوبك ، فنزلت وردّه . وقيل { الْقُرْبَى } : التقرب إلى الله تعالى ، أي: إلا أن تحبوا الله ورسوله في تقرّبكم إليه بالطاعة والعمل الصالح . وقرىء: ( إلا مودّة في القربى ) { مِنْ * يَقْتَرِفْ حَسَنَةً } على السدّي أنها المودّة في آل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، نزلت في أبي بكر الصديق رضي الله عنه ومودّته فيهم . والظاهر: العموم في أي حسنة كانت ؛ إلا أنها لما ذكرت