فهرس الكتاب

الصفحة 2063 من 2833

بمكة ، وأنما كان إسماعيل بمكة ، وهو الذي بنى البيت مع أبيه ، والمنحر بمكة ، ومما يدلّ عليه أنّ الله تعالى وصفه بالصبر دون أخيه إسحاق في قوله: { وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ * وَذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مّنَ الصَّابِرِينَ } ( الأنبياء: 85 ) وهو صبره على الذبح ، ووصفه بصدق الوعد في قوله: { إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ } ( مريم: 54 ) لأنه وعد أباه الصبر من نفسه على الذبح فوفى به ، ولأنّ الله بشّره بإسحاق وولده يعقوب في قوله: { فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِن وَرَاء إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ } ( هود: 71 ) فلو كان الذبيح إسحاق لكان خلفًا للموعد في يعقوب ، وعن علي بن أبي طالب وابن مسعود والعباس وعطاء وعكرمة وجماعة من التابعين: إنه إسحاق . والحجة فيه أن الله تعالى أخبر عن خليله إبراهيم حين هاجر إلى الشام بأنه استوهبه ولدًا ، ثم أتبع ذلك البشارة بغلام حليم ، ثم ذكر رؤياه بذبح ذلك الغلام المبشر به . ويدلّ عليه كتاب يعقوب إلى يوسف: من يعقوب إسرائيل الله بن إسحاق ذبيح الله بن إبراهيم خليل الله . فإن قلت: قد أوحى إلى إبراهيم صلوات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت