فهرس الكتاب

الصفحة 2062 من 2833

تعمل . لأنّ الله ضرب صفيحة من نحاس على حلقه ، فقال له: كبني على وجهي فإنك إذا نظرت وجهي رحمتني وأدركتك رقة تحول بينك وبين أمر الله ، ففعل ، ثم وضع السكين على قفاه فانقلب السكين ، ونودي: يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا ، فنظر فإذا جبريل عليه السلام معه كبش أقرن أملح ، فكبر جبريل والكبش ، وإبراهيم وابنه ، وأتى المنحر من منى فذبحه . وقيل: لما وصل موضع السجود منه إلى الأرض جاء الفرج . وقد استشهد أبو حنيفة رحمه الله بهذه الآية فيمن نذر ذبح ولده: أنه يلزمه ذبح شاة ، فإن قلت: من كان الذبيح من ولديه ؟ قلت: قد اختلف فيه ؛ فعن ابن عباس وابن عمر ومحمد بن كعب القرظي وجماعة من التابعين: أنه إسماعيل . والحجة فيه:

( 948 ) أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( أنا ابن الذبيحين ) وقال له أعرابي:

( 949 ) : يا ابن الذبيحين ، فتبسم ، فسئل عن ذلك فقال: إنّ عبد المطلب لما حفر بئر زمزم نذر لله: لئن سهل الله له أمرها ليذبحنّ أحد ولده ، فخرج السهم على عبد الله فمنعه أخواله وقالوا له افد ابنك بمائة من الإبل ففداه بمائة من الإبل والثاني إسماعيل ، وعن محمد بن كعب القرظي قال: كان مجتهد بني إسرائيل يقول إذا دعا: اللهم إلاه إبراهيم وإسماعيل وإسرائيل ، فقال موسى عليه السلام: يا رب ، ما لمجتهد بني إسرائيل إذا دعا قال: اللهم إله إبراهيم وإسماعيل وإسرائيل ، وأنا بين أظهرهم فقد أسمعتني كلامك واصطفيتني برسالتك ؟ قال: يا موسى ، لم يحبني أحد حبّ إبراهيم قط ، ولا خير بيني وبين شيء قط إلا اختارني . وأمّا إسماعيل فإنه جاد بدم نفسه . وأمّا إسرائيل ، فإنه لم ييأس من روحي في شدّة نزلت به قط ، ويدل عليه أنّ الله تعالى لما أتمّ قصة الذبيح قال: { وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مّنَ الصَّالِحِينَ } ( الصافات: 112 ) وعن محمد بن كعب أنه قال لعمر بن عبد العزيز: هو إسماعيل ، فقال عمر: إنّ هذا شيء ما كنت أنظر فيه ، وإني لأراه كما قلت ، ثم أرسل إلى يهودي قد أسلم فسأله ، فقال: إن اليهود لتعلم أنه إسماعيل ، ولكنهم يحسدونكم معشر العرب ، ويدل عليه أن قرني الكبش كانا منوطين في الكعبة في أيدي بني إسماعيل إلى أن احترق البيت . وعن الأصمعي قال: سألت أبا عمرو بن العلاء عن الذبيح فقال: يا أصمعي أين عزب عنك عقلك ، ومتى كان إسحاق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت