فهرس الكتاب

الصفحة 1789 من 2833

معناه كما أني إن طولبت بالزيادة على العشر كان عدوانًا لا شك فيه ، فكذلك إن طولبت بالزيادة على الثمان . أراد بذلك تقرير أمر الخيار ، وأنه ثابت مستقرّ ، وأن الأجلين على السواء: إما هذا وإما هذا من غير تفاوت بينهما في القضاء وأما التتمة فموكولة إلى رأيي: إن شئت أتيت بها ، وإلا لم أجبر عليها . وقيل: معناه فلا أكون متعدّيًا ، وهو في نفي العدوان عن نفسه ، كقولك: لا إثم عليّ ، ولا تبعة عليّ . وفي قراءة ابن مسعود: أي الأجلين ما قضيت . وقرىء: ( أيما ) بسكون الياء ، كقوله: % ( تنَظَّرْتُ نَصْرًا وَالسِّمَاكَيْنِ أَيْهُمَا % عَلَيَّ مِنَ الْغَيْثِ اسْتُهِلَّتْ مَوَاطِرُهْ ) %

وعن ابن قطيب: عدوان ، بالكسر . فإن قلت: فإن قلت: ما الفرق بين موقعي ( ما ) المزيدة في القراءتين ؟ قلت: وقعت في المستفيضة مؤكدة لإبهام ، أيّ: زائدة في شياعها: وفي الشاذة تأكيدًا للقضاء ، كأنه قال: أي الأجلين صممت على قضائه وجردت عزيمتي له . الوكيل: الذي وكل إليه الأمر ، ولما استعمل في موضع الشاهد والمهيمن والمقيت ، عدي بعلى لذلك . روي أنّ شعيبًا كانت عنده عصى الأنبياء فقال لموسى بالليل: ادخل ذلك البيت فخذ عصا من تلك العصي . فأخذ عصا هبط بها آدم من الجنة ، ولم يزل الأنبياء يتوارثونها حتى وقعت إلى شعيب ، فمسها وكان مكفوفًا ، فضنّ بها فقال: غيرها ، فما وقع في يده إلا هي سبع مرات ، فعلم أنّ له شأنًا . وقيل: أخذها جبريل بعد موت آدم فكانت معه حتى لقي بها موسى ليلًا . وقيل: أودعها شعيبًا ملك في صورة رجل ، فأمر بنته أن تأتيه بعصا ، فأتته بها فردها سبع مرّات فلم يقع في يدها غيرها ، فدفعها إليه ثم ندم لأنها وديعة ، فتبعه فاختصما فيها ، ورضيا أن يحكم بينهما أوّل طالع ، فأتاهما الملك فقال: ألقياها فمن رفعها فهي له ، فعالجها الشيخ فلم يطقها ؛ ورفعها موسى . وعن الحسن: ما كانت إلا عصا من الشجر اعترضها اعتراضًا . وعن الكلبي: الشجرة التي منها نودي شجرة العوسج ، ومنها كانت عصاه . ولما أصبح قال له شعيب: إذا بلغت مفرق الطريق فلا تأخذ على يمينك ، فإنّ الكلأ وإن كان بها أكثر ، إلا أنّ فيها تنينًا أخشاه عليك وعلى الغنم ، فأخذت الغنم ذات اليمين ولم يقدر على عنها ، فمشى على أثرها فإذا عشب وريف لم ير مثله ، فنام فإذا بالتنين قد أقبل ، فحاربته العصا حتى قتلته وعادت إلى جنب موسى دامية ، فلما أبصرها دامية والتنين مقتولًا أرتاح لذلك ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت