فهرس الكتاب

الصفحة 1786 من 2833

خصوصًا في دار نبيّ من أنبياء الله ، وليس بمنكر أن يفعل ذلك لاضطرار الفقر والفاقة طلبًا للأجر . وقد روي ما يعضد كلا القولين: روي أنها لما قالت: ليجزيك ، كره ذلك ، ولما قدّم إليه الطعام امتنع وقال: إنا أهل بيت لا نبيع ديننا بطلاع الأرض ذهبًا ، ولا نأخذ على المعروف ثمنًا ، حتى قال شعيب: هذه عادتنا مع كل من ينزل بنا . وعن عطاء ابن السائب: رفع صوته بدعائه ليسمعهما ، فلذلك قيل له: ليجزيك أجر ما سقيت ، أي ؛ جزاء سقيك . والقصص: مصدر كالعلل ، سمي به المقصوص . كبراهما: كانت تسمى صفراء ، والصغرى: صفيراء . وصفراء: هي التي ذهبت به وطلبت إلى أبيها أن يستأجره ، وهي التي تزوجها . وعن ابن عباس: أن شعيبا أحفظته الغيرة فقال: وما علمك بقوّته وأمانته ؟ فذكرت إقلال الحجر ونزع الدلو ، وأنه صوّب رأسه حين بلغته رسالته وأمرها بالمشي خلفه . وقولها: { إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَجَرْتَ الْقَوِىُّ الامِينُ } كلام حكيم جامع لا يزاد عليه ، لأنه إذا اجتمعت هاتان الخصلتان ؛ أعني الكفاية والأمانة في القائم بأمرك فقد فرغ بالك وتم مرادك ؛ وقد استغنت بإرسال هذا الكلام الذي سياقه سياق المثل ، والحكمة أن تقول استأجره لقوّته وأمانته . فإن قلت: كيف جعل خير من استأجرت اسمًا لإنّ والقوي الأمين خبرًا ؟ قلت: هو مثل قوله: % ( أَلاَ إِنَّ خَيْرَ النَّاسِ حَيًّا وَهَالِكَا % لسِيرُ ثَقِيفٍ عِنْدَهُمْ فِي السَّلاَسِلِ ) %

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت