بصدده من توحيد الله ونفي الأنداد عنه ، والدخول في الملة الحنيفية ، واتباع ما أنزل عليّ من الوحي ؛ فمنفعة اهتدائه راجعة إليه لا إليّ { وَمَن ضَلَّ } ولم يتبعني فلا عليّ ، وما أنا إلا رسول منذر ، وما على الرسول إلا البلاغ . ثم أمره أن يحمد الله على ما خوّله من نعمة النبوّة التي لا توازيها نعمة ، وأن يهدّد أعداءه بما سيريهم الله من آياته التي تلجئهم إلى المعرفة ، والإقرار بأنها آيات الله . وذلك حين لا تنفعهم المعرفة . يعني في الآخرة . عن الحسن وعن الكلبي: الدخان ، وانشقاق القمر . وما حلّ بهم من نقمات الله في الدنيا . وقيل: هو كقوله: { سَنُرِيهِمْ ءايَاتِنَا فِى الاْفَاقِ وَفِى أَنفُسِهِمْ } الآية ( فصلت: 53 ) . وكل عمل يعملونه ، فالله عالم به غير غافل عنه لأنّ . الغفلة والسهو لا يجوزان على عالم الذات ، وهو من وراء جزءا العالمين . قرىء: ( تعملون ) ، بالتاء والياء .
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:
( 808 ) ( مَن قرأَ طَس سليمانَ كانَ لَهُ مِنَ الأجرِ عشرَ حسناتٍ بِعددٍ مِنْ صدّقَ سليمانَ وكذَب به وهود وشعيبِ وصالحٍ وإبراهيمَ ، ويخرجُ منْ قبرِهِ وهو ينادِي لاَ إلهَ إِلاَّ الله ) .