زنى فاجلدوهما ، كما تقول: من زنى فاجلدوه ، وكقوله: { وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُواْ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَاجْلِدُوهُمْ } . وقرىء بالنصب على إضمار فعل يفسره الظاهر ، وهو أحسن من سورة أنزلناها لأجل الأمر . وقرىء: ( والزان ) بلا ياء . والجلد: ضرب الجلد ، يقال: جلده ، كقولك: ظهره وبطنه ورأسه . فإن قلت: أهذا حكم جميع الزناة والزواني ، أم حكم بعضهم ؟ قلت: بل هو حكم من ليس بمحصن منهم ، فإنّ المحصن حكمة الرجم . وشرائط الإحصان عند أبي حنيفة ست: الإسلام ، والحرية ، والعقل ، والبلوغ ، والتزوج بنكاح صحيح ، والدخول إذا فقدت واحدة منها فلا إحصان . وعند الشافعي: الإسلام ليس بشرط ، لما روي:
( 730 ) أن النبيّ صلى الله عليه وسلم رجَم يهودِيّين زَنيًا . وحجة أبي حنيفة قوله صلى الله عليه وسلم:
( 731 ) ( مَنْ أَشرَكَ باللَّهِ فليسَ بمحصنٍ ) فإن قلت: اللفظ يقتضي تعليق الحكم