وجد سبعين ثكلى . قال: ( فما كان له من الأجر ) ؟ قال: أجر مائة شهيد ، وما ساء ظنه بالله ساعة قط .
فإن قلت: كيف جاز لنبي الله أن يبلغ به الجزع ذلك المبلغ ؟ قلت: الإنسان مجبول على أن لا يملك نفسه عند الشدائد من الحزن ، ولذلك حمد صبره وأن يضبط نفسه حتى لا يخرج إلى ما لا يحسن ، ولقد
( 556 ) بكى رسول الله صلى الله عليه وسلم على ولده إبراهيم وقال: ( القلب يجزع ، والعين تدمع ، ولا نقول ما يسخط الرب ، وإنا عليك يا إبراهيم لمحزونون ) وإنما الجزع المذموم ما يقع من الجهلة من الصياح والنياحة ، ولطم الصدور والوجوه ، وتمزيق الثياب . وعن النبي صلى الله عليه وسلم .
( 557 ) أنه بكى على ولد بعض بناته وهو يجود بنفسه ، فقيل: يا رسول الله ، تبكي وقد نهيتنا عن البكاء ؟ فقال: ما نهيتكم عن البكاء وإنما نهيتكم عن صوتين أحمقين: صوت عند الفرح ، وصوت عند الترح: وعن الحسن أنه بكى على ولد أو غيره ، فقيل له