فهرس الكتاب

الصفحة 1068 من 2833

وقيل: سلم وسلام ، كحرم وحرام ، وأنشد: % ( مَرَرْنَا فَقُلْنَا إيِه سِلْمٌ فَسَلَّمَت % كَمَا اكْتَلَّ بِالبَرْقِ الْغَمَامُ اللَّوَائِحُ ) %

{ فَمَا لَبِثَ أَن جَاء } فما لبث في المجيء به ، بل عجل فيه ، أو فما لبث مجيئه . والعجل: ولد البقرة ، ويسمى الحسيل والخبش بلغة أهل السراة ، وكان مال إبراهيم عليه الصلاة والسلام البقر { حِينَئِذٍ } مشويّ بالرضف في أخدود . وقيل { حَنِيذٍ } يقطر دسمه ، من حنذت الفرس إذا ألقيت عليها الجل حتى تقطر عرقًا ، ويدل عليه { بِعِجْلٍ سَمِينٍ } ( الذاريات: 26 ) . يقال: نكره وأنكره واستنكره ، ومنكور قليل في كلامهم ، وكذلك: أنا أنكرك ، ولكن منكر ومستنكر ، وأنكرك . قال الأعشى: % ( وَأَنْكَرَتْني وَمَا كَانَ الَّذِي نَكِرَت % مِنَ الْحَوَادِثِ إلاّ الشَّيْبَ والصَّلَعَا ) %

قيل: كان ينزل في طرف من الأرض فخاف أن يريدوا به مكروها . وقيل: كانت عادتهم أنه إذامسّ من يطرقهم طعامهم أمنوه وإلا خافوه ، والظاهر أنه أحسّ بأنهم ملائكة ، ونكرهم لأنه تخوّف أن يكون نزولهم لأمر أنكره الله عليه أو لتعذيب قومه ، ألا ترى إلى قولهم: { لاَ تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ } وإنما يقال هذا لمن عرفهم ولم يعرف فيم أرسلوا { فَأَوْجَسَ } فأضمر . وإنما قالوا: { لاَ تَخَفْ } لأنهم رأوا أثر الخوف والتغير في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت