فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 2833

الحياء وذاب حياء وجمد في مكانه خجلا

فإن قلت كيف جاز وصف القديم سبحانه به ولا يجوز عليه التغير والخوف والذم وذلك في حديث سلمان قال

26 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن الله حيي كريم يستحيي اذا رفع إليه العبد يديه أن يردهما صفرا حتى يضع فيهما خيرا )

قلت هو جار على سبيل التمثيل مثل تركه تخييب العبد وانه لا يرد يديه صفرا من عطائه لكرمه بترك من يترك رد المحتاج اليه حياء منه

وكذلك معنى قوله

! 2 < إن الله لا يستحي > 2 !

أي لا يترك ضرب المثل بالبعوضة ترك من يستحيي ان يتمثل بها لحقارتها

ويجوز ان تقع هذه العبارة في كلام الكفرة فقالوا اما يستحيي رب محمد ان يضرب مثلا بالذباب والعنكبوت فجاءت على سبيل المقابلة وإطباق الجواب على السؤال

وهو فن من كلامهم بديع وطراز عجيب منه قول أبي تمام

( من مبلغ أفناء يعرب كلها % أني بنيت الجار قبل المنزل )

وشهد رجل عند شريح فقال إنك لسبط الشهادة فقال الرجل إنها لم تجعد عني فقال لله بلادك وقبل شهادته

فالذي سوغ بناء الجار وتجعيد الشهادة هو مراعاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت