فهرس الكتاب

الصفحة 891 من 2833

أرأيت إخواننا بني المطلب أعطيتهم وحرمتنا ، وإنما نحن وهم بمنزلة واحدة: فقال صلى الله عليه وسلم: ( إنهم لم يفارقونا في جاهلية ولا إسلام ، إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد ) وشبك بين أصابعه وثلاثة أسهم: لليتامى والمساكين ، وابن السبيل . وأمّا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم فسهمه ساقط بموته ، وكذلك سهم ذوي القربى ، وإنما يعطون لفقرهم ، فهم أسوة سائر الفقراء ، ولا يعطى أغنياؤهم فيقسم على اليتامى والمساكين وابن السبيل . وأمّا عند الشافعي رحمه الله فيقسم على خمسة أسهم: سهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم يصرف إلى ما كان يصرفه إليه من مصالح المسلمين: كعدّة الغزاة من السلاح والكراع . ونحو ذلك . وسهم لذوي القربى من أغنيائهم وفقرائهم ، يقسم بينهم للذكر مثل حظ الانثيين . والباقي للفرق الثلاث . وعند مالك بن أنس رحمه الله: الأمر فيه مفوّض إلى اجتهاد الإمام إن رأى قسمه بين هؤلاء ، وإن رأى أعطاه بعضهم دون بعض ، وإن رأى غيرهم أولى وأهم فغيرهم . فإن قلت: ما معنى ذكر الله عز وجل وعطف الرسول وغيره عليه قلت: يحتمل أن يكون معنى لله وللرسول ، لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، كقوله: { وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ } ( التوبة: 62 ) وأن يراد بذكره إيجاب سهم سادس يصرف إلى وجه من وجوه القرب . وأن يراد بقوله: { فَأَنَّ للَّهِ خُمُسَهُ } أن من حق الخمس أن يكون متقرّبا به إليه لا غير . ثم خص من وجوه القرب هذه الخمسة ، تفضيلًا لها على غيرها . كقوله تعالى: { وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ } ( البقرة: 98 ) فعلى الاحتمال الأول مذهب الإمامين . وعلى الثاني ما قال أبو العالية: أنه يقسم على ستة أسهم: سهم لله تعالى يصرف إلى رتاج الكعبة . وعنه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت