فهرس الكتاب

الصفحة 798 من 2833

هامدين لا يتحركون موتى . يقال: الناس جثم ، أي قعود لا حراك بهم ولا ينبسون نبسة . ومنه المجثمة التي جاء النهي عنها ، وهي البهيمة تربط وتجمع قوائمها لترمى

.وعن جابر: أن النبيّ صلى الله عليه وسلم لما مرّ بالحجر قال:

( 394 ) ( لا تسألوا الآيات ، فقد سألها قوم صالح فأخذتهم الصيحة ، فلم يبق منهم إلاّ رجل واحد كان في حرم الله . قالوا من هو ؟ قال: ذاك أبو رغال ، فلما خرج من الحرم أصابه ما أصاب قومه ) ، وروى: أنّ صالحًا كان بعثه إلى قوم فخالف أمره . وروى: أنه عليه السلام مرّ بقبر أبي رغال فقال:

( 395 ) ( أتدرون من هذا ) ؟ قالوا: الله ورسوله أعلم . فذكر قصة أبي رغال ، وأنه دفن ههنا ودفن معه غصن من ذهب ، فابتدروه وبحثوا عنه بأسيافهم فاستخرجوا الغصن . { فَتَوَلَّى عَنْهُمْ } الظاهر أنه كان مشاهدًا لما جرى عليهم ، وأنه تولى عنهم بعدما أبصرهم جاثمين ، تولى مغتم متحسر على ما فاته من إيمانهم يتحزن لهم ويقول يا قوم لقد بذلت فيكم وسعي ولم آل جهدًا في إبلاغكم والنصيحة لكم ولكنكم { لاَّ تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ } ويجوز أن يتولى عنهم تولي ذاهب عنهم ، منكر لإصرارهم حين رأى العلامات قبل نزول العذاب . وروى: أنّ عقرهم الناقة كان يوم الأربعاء ، ونزل بهم العذاب يوم السبت . وروى أنه خرج في مائة وعشرة من المسلمين وهو يبكي ، فالتفت فرأى الدخان ساطعًا فعلم أنهم قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت