فهرس الكتاب

الصفحة 735 من 2833

{ لَئِن جَاءتْهُمْ ءايَةٌ } من مقترحاتهم { لَّيُؤْمِنُنَّ بِهَا قُلْ إِنَّمَا الاْيَاتُ عِندَ اللَّهِ } وهو قادر عليها ، ولكنه لا ينزلها إلاّ على موجب الحكمة ، أو إنما الآيات عند الله لا عندي . فكيف أجيبكم إليها وآتيكم بها { وَمَا يُشْعِرُكُمْ } وما يدريكم { أَنَّهَآ } أن الآية التي تقترحونها { إِذَا جَاءتْ لاَ يُؤْمِنُونَ * بِهَا } يعني أنا أعلم أنها إذا جاءت لا يؤمنون لها وأنتم لا تدرون بذلك . وذلك أن المؤمنين كانوا يطمعون في إيمانهم إذا جاءت تلك الآية ويتمنون مجيئها . فقال عزّ وجلّ وما يدريكم أنهم لا يؤمنون على معنى أنكم لا يدرون ما سبق علمي به من أنهم لا يؤمنون به ألا ترى إلى قوله { كَمَا لَمْ يُؤْمِنُواْ بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ } وقيل: { أَنَّهَآ } بمعنى ( لعلها ) من قول العرب: ائت السوق أنك تشتري لحمًا . وقال امرؤ القيس: % ( عُوجَا عَلَى الطَّلَلِ الْمُحِيلِ لأَنَّنَا % نَبْكِي الدِّيَارَ كَمَا بَكَى ابْنُ خُذَامِ ) %

وتقويها قراءة أبيّ ( لعلها إذا جاءت لا يؤمنون ) ، وقرىء بالكسر على أن الكلام قد تمّ قبله بمعنى: وما يشعركم ما يكون منهم ، ثم أخبرهم بعلمه فيهم فقال: أنها إذا جاءت لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت