فهرس الكتاب

الصفحة 716 من 2833

اتخذوا ما هو لعب ولهو من عبادة الأصنام وغيرها دينًا لهم . واتخذوا دينهم الذي كلفوه ودعوا إليه وهو دين الإسلام لعبًا ولهوًا ، حيث سخروا به واستهزؤا . وقيل: جعل الله لكل قوم عيدًا يعظمونه ويصلون فيه ويعمرونه بذكر الله والناس كلهم من المشركين وأهل الكتاب اتخذوا عيدهم لعبًا ولهوًا ، وغير المسلمين فإنهم اتخذوا عيدهم كما شرعه الله . ومعنى ( ذرهم ) أعرض عنهم ، ولا تبال بتكذيبهم واستهزائهم ولا تشغل قلبك بهم ، { وَذَكّرْ بِهِ } أي: بالقرآن { أَن تُبْسَلَ نَفْسٌ } مخافة أن تسلم إلى الهلكة والعذاب وترتهن بسوء كسبها . وأصل الإبسال المنع ، لأن المسلم إليه يمنع المسلم ، قال: % ( وَإبْسَالِي بَنِيَّ بِغَيْرِ جُرْم % بَعَوْنَاهُ وَلاَ بِدَمٍ مُرَاقِ ) %

ومنه: هذا عليك بسل ، أي حرام محظور . والباسل: الشجاع لامتناعه من قرنه ، أو لأنه شديد البسور . يقال: بسر الرجل إذا اشتد عبوسه . فإذا زاد قالوا: بسل . والعابس: منقبض الوجه { وَإِن تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لاَّ يُؤْخَذْ مِنْهَا } وإن تفد كل فداء ، والعدل الفدية . لأن الفادي يعدل المفدي بمثله . وكلّ عدل: نصب على المصدر . وفاعل { يُؤْخَذْ } قوله: { مِنْهَآ } لا ضمير العدل لأن العدل ههنا مصدر فلا يسند إليه الأخذ . وأما في قوله تعالى: { وَلاَ يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ } ( البقرة: 48 ) فبمعنى المفديّ به ، فصحّ إسناده إليه { أُوْلَائِكَ } إشارة إلى المتخذين دينهم لعبًا ولهوًا . قيل: نزلت في أبي بكر الصديق رضي الله عنه حين دعاه ابنه عبد الرحمان إلى عبادة الأوثان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت