فهرس الكتاب

الصفحة 467 من 2833

فيخافوا على من في حجورهم من اليتامى ويشفقوا عليهم خوفهم على ذريتهم لو تركوهم ضعافا وشفقتهم عليهم وان يقدروا ذلك في انفسهم ويصوروه حتى لا يجسروا على خلاف الشفقة والرحمة

ويجوز ان يكون المعنى وليخشوا على اليتامى من الضياع

وقيل هم الذين يجلسون الى المريض فيقولون إن ذريتك لا يغنون عنك من الله شيئا فقدم مالك فيستغرقه بالوصايا فامروا بان يخشوا ربهم او يخشوا على اولاد المريض ويشفقوا عليهم شفقتهم على أولاد أنفسهم لو كانوا

ويجوز ان يتصل بما قبله وان يكون امرا بالشفقة للورثة على الذين يحضرون القسمة من ضعفاء أقاربهم واليتامى والمساكين وان يتصوروا انهم لو كانوا اولادهم بقوا خلفهم ضائعين محتاجين

هل كانوا يخافون عليهم الحرمان والخيبة فإن قلت ما معنى وقوع

! 2 < لو تركوا > 2 !

وجوابه صلة للذين قلت معناه وليخش الذين صفتهم وحالهم انهم لو شارفوا ان يتركوا خلفهم ذرية ضعافا وذلك عند احتضارهم خافوا عليهم الضياع بعدهم لذهاب كافلهم وكاسبهم كما قال القائل

( لقد زاد الحياة الي حبا % بناتي انهن من الضعاف )

( أحاذر ان يرين البؤس بعدي % وان يشربن رنقا بعد صافي )

وقرىء ( ضعفاء ) ( وضعافي ) ( وضعافي ) نحو سكارى وسكارى والقول السديد من الأوصياء ان لا يؤذوا اليتامى ويكلموهم كما يكلمون اولادهم بالأدب الحسن والترحيب ويدعوهم بيا بني ويا ولدي ومن الجالسين الى المريض ان يقولوا له اذا اراد الوصية لا تسرف في وصيتك فتجحف باولادك مثل قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لسعد

260 ( إنك ان تترك ولدك اغنياء خير من ان تدعهم عالة يتكففون الناس )

(1) وكان الصحابة رضي الله عنهم يستحبون ان لا تبلغ الوصية الثلث وان الخمس أفضل من الربع والربع افضل من الثلث

ومن المتقاسمين ميراثهم ان يلطفوا القول ويجملوه للحاضرين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت