فهرس الكتاب

الصفحة 428 من 2833

مسعود الأشجعي وقد قدم معتمرا فقال يا نعيم إني واعدت محمدا ان نلتقي بموسم بدر وان هذا عام جدب ولا يصلحنا الا عام نرعى فيه الشجر ونشرب فيه اللبن وقد بدا لي ولكن ان خرج محمد ولم اخرج زاده ذلك جراءة فالحق بالمدينة فثبطهم ولك عندي عشر من الإبل فخرج نعيم فوجد المسلمين يتجهزون فقال لهم ما هذا بالرأي

أتوكم في دياركم وقراركم فلم يفلت منكم أحد الا شريدا فتريدون ان تخرجوا وقد جمعوا لكم عند الموسم فوالله لا يفلت منكم احد

وقيل

227 مر بأبي سفيان ركب من عبد القيس يريدون المدينة للميرة فجعل لهم حمل بعير من زبيب إن ثبطوهم فكره المسلمون الخروج

فقال صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده لأخرجن ولو لم يخرج معي احد فخرج في سبعين راكبا وهم يقولون حسبنا الله ونعم الوكيل

(1) وقيل هي الكلمة التى قالها ابراهيم عليه السلام حين ألقي في النار حتى وافوا بدرا وأقاموا بها ثماني ليال وكانت معهم تجارات فباعوها وأصابوا خيرا ثم انصرفوا الى المدينة سالمين غانمين ورجع ابو سفيان الى مكة فسمى اهل مكة جيشه جيش السويق قالوا إنما خرجتم لتشربوا السويق

فالناس الأولون المثبطون والآخرون أبو سفيان وأصحابه

فإن قلت كيف قيل

! 2 < الناس > 2 !

إن كان نعيم هو المثبط وحده قلت قيل ذلك لأنه من جنس الناس كما يقال فلان يركب الخيل ويلبس البرود وماله الا فرس واحد وبرد فرد او لأنه حين قال ذلك لم يخل من ناس من اهل المدينة يضامونه ويصلون جناح كلامه ويثبطون مثل تثبيطه

فإن قلت إلام يرجع المستكن في

! 2 < فزادهم > 2 !

قلت الى المقول الذي هو

! 2 < إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم > 2 !

كأنه قيل قالوا لهم هذا الكلام فزادهم ايمانا او الى مصدر قالوا كقولك من صدق كان خيرا له او الى الناس اذا أريد به نعيم وحده

فإن قلت كيف زادهم نعيم او مقوله ايمانا قلت لما لم يسمعوا قوله وأخلصوا عنده النية والعزم على الجهاد واظهروا حمية الاسلام كان ذلك أثبت ليقينهم وأقوى لاعتقادهم كما يزداد الايقان بتناصر الحجج ولأن خروجهم على أثر تثبيطه الى وجهة العدو طاعة عظيمة والطاعات من جملة الإيمان لأن الإيمان اعتقاد وإقرار وعمل

وعن ابن عمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت