219 ( لا اغلال ولا إسلال )
(1) ويقال أغله اذا وجده غالا كقولك أبخلته وأفحمته ومعنى
! 2 < وما كان لنبي أن يغل > 2 !
وما صح له ذلك يعني ان النبوة تنافي الغلول وكذلك من قرأ على البناء للمفعول فهو راجع الى معنى الأول لأن معناه وما صح له ان يوجد غالا ولا يوجد غالا الا اذا كان غالا
وفيه وجهان أحدهما ان يبرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك وينزه وينبه على عصمته بأن النبوة والغلول متنافيان لئلا يظن به ظان شيئا منه وألا يستريب به احد كما روى
220 أن قطيفة حمراء فقدت يوم بدر فقال بعض المنافقين لعل رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذها
(1) وروي
221 انها نزلت في غنائم أحد حين ترك الرماة المركز وطلبوا الغنيمة وقالوا نخشى ان يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم من اخذ شيئا فهو له وان لا يقسم الغنائم كما لم يقسم يوم بدر فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم ( ألم أعهد اليكم ان لا تتركوا المركز حتى يأتيكم امري فقالوا تركنا بقية إخواننا وقوفا فقال صلى الله عليه وسلم بل ظنتم انا نغل ولا نقسم لكم )
(1) والثاني أن يكون مبالغة في النهي لرسول الله صلى الله عليه وسلم على ما روي انه بعث طلائع فغنمت غنائم