فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 2833

والعدل يعني انه العزيز الذي لا يغالبه اله آخر الحكيم الذي لا يعدل عن العدل في أفعاله

فإن قلت ما المراد باولي العلم الذي عظمهم هذا التعظيم حيث جمعهم معه ومع الملائكة في الشهادة على وحدانيته وعدله قلت هم الذين يثبتون وحدانيته وعدله بالحجج الساطعة والبراهين القاطعة وهم علماء العدل والتوحيد

وقرىء ( أنه ) بالفتح و

! 2 < إن الدين > 2 !

بالكسر على ان الفعل واقع على انه بمعنى شهد الله على انه أو بأنه

وقوله

! 2 < إن الدين عند الله الإسلام > 2 !

جملة مستانفة مؤكدة للجملة الأولى

فإن قلت ما فائدة هذا التوكيد قلت فائدة ان قوله

! 2 < لا إله إلا هو > 2 !

توحيد وقوله

! 2 < قائما بالقسط > 2 !

تعديل فإذا أردفه قوله

! 2 < إن الدين عند الله الإسلام > 2 !

فقد آذن ان الإسلام هو العدل والتوحيد وهو الدين عند الله وما عداه فليس عنده في شيء من الدين

وفيه أن من ذهب الى تشبيه او ما يؤدي اليه كإجازة الرؤية او ذهب الى الجبر الذي هو محض الجور لم يكن على دين الله الذي هو الإسلام وهذا بين جلي كما ترى

وقرئا مفتوحين على ان الثاني بدل من الأول كانه قيل شهد الله ان الدين عند الله الإسلام والبدل هو المبدل منه في المعنى فكان بيانا صريحا لأن دين الله هو التوحيد والعدل

وقرىء الأول بالكسر والثاني بالفتح على ان الفعل واقع على ( إن ) وما بينهما اعتراض مؤكد

وهذا أيضا شاهد على ان دين الإسلام هو العدل والتوحيد فترى القراءات كلها متعاضدة على ذلك

وقرا عبد الله ( أن لا اله الا هو )

وقرأ أبي ( إن الدين عند الله للإسلام ) وهي مقوية لقراءة من فتح الأولى وكسر الثانية

وقرىء ( شهداء لله ) بالنصب على انه حال من المذكورين قبله وبالرفع على هم شهداء الله

فإن قلت فعلام عطف على هذه القراءة

^ والملائكة واولوا العلم ^

قلت على الضمير في شهداء وجاز لوقوع الفاصل بينهما

فإن قلت لم كرر قوله

! 2 < لا إله إلا هو > 2 !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت