فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 2833

يخطر ببال غير ما هو عليه من مورده امنت وقوع اللبس فيها وقد اتفقت في خط المصحف أشياء خارجة عن القياسات التى بني عليها علم الخط والهجاء ثم ما عاد ذلك بضير ولا نقصان لاستقامة اللفظ وبقاء الحفظ وكان اتباع خط المصحف سنة لا تخالف

قال عبد الله بن درستويه في كتابه المترجم بكتاب الكتاب المتمم في الخط والهجاء خطان لا يقاسان خط المصحف لأنه سنة وخط العروض لأنه يثبت فيه ما اثبته اللفظ ويسقط عنه ما أسقطه

الوجه الثاني أن يكون ورود هذه الاسماء هكذا مسرودة على نمط التعديد كالإيقاظ وقرع العصا لمن تحدى بالقرآن وبغرابة نظمه وكالتحريك للنظر في ان هذا المتلو عليهم وقد عجزوا عنه عن آخرهم كلام منظوم من عين ما ينظمون منه كلامهم ليؤديهم النظر الى ان يستيقنوا أن لم تتساقط مقدرتهم دونه ولم تظهر معجزتهم عن ان يأتوا بمثله بعد المراجعات المتطاولة وهم امراء الكلام وزعماء الحوار وهم الحراص على التساجل في اقتضاب الخطب والمتهالكون على الافتتان في القصيد والرجز ولم يبلغ من الجزالة وحسن النظم المبالغ التى بزت بلاغة كل ناطق وشقت غبار كل سابق ولم يتجاوز الحد الخارج من قوى الفصحاء ولم يقع وراء مطامح اعين البصراء الا لأنه ليس بكلام البشر وانه كلام خالق القوى والقدر

وهذا القول من القوة والخلافة بالقبول بمنزل ولناصره على الأول ان يقول إن القرآن إنما نزل بلسان العرب مصبوبا في اساليبهم واستعمالاتهم والعرب لم تتجاوز ما سموا به مجموع اسمين ولم يسم احد منهم بمجموع ثلاثة أسماء وأربعة وخمسة والقول بأنها أسماء السور حقيقة يخرج الى ما ليس في لغة العرب ويؤدي أيضا الى صيرورة الاسم والمسمى واحدا

فإن اعترضت عليه بأنه قول مقول على وجه الدهر وانه لا سبيل الى رده أجابك بأن له محملا سوى ما يذهب اليه وانه نظير قول الناس فلان يروي قفا نبك وعفت الديار

ويقول الرجل لصاحبه ما قرأت فيقول

! 2 < الحمد لله > 2 ! و

! 2 < براءة من الله ورسوله > 2 ! التوبة 1

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت