فهرس الكتاب

الصفحة 2724 من 2833

الموت ، ولا طففوا الكيل إلا منعوا النبات وأخذوا بالسنين ، ولا منعوا الزكاة إلا حبس عنهم القطر ) وعن علي رضي الله عنه: أنه مر برجل يزن الزعفران وقد أرجح فقال له: أقم الوزن بالقسط ، ثم أرجح بعد ذلك ما شئت . كأنه أمره بالتسوية أولا ليعتادها ويفصل الواجب من النفل . وعن ابن عباس: إنكم معشر الأعاجم وليتم أمرين: بهما هلك من كان قبلكم: المكيال والميزان ؛ وخص الأعاجم لأنهم يجمعون الكيل والوزن جميعًا وكانا مفرّقين في الحرمين: كان أهل مكة يزنون وأهل المدينة يكيلون ، وعن ابن عمر أنه كان يمر بالبائع فيقول له: اتق الله وأوف الكيل ، فإنّ المطففين يوقفون يوم القيامة لعظمة الرحمان حتى إن العرق ليلجمهم . وعن عكرمة: أشهد أنّ كل كيال ووزان في النار . فقيل له: إنّ ابنك كيال أو وزان ؛ فقال: أشهد أنه في النار . وعن أبيّ رضي الله عنه: لا تلتمس الحوائج ممن رزقه في رؤوس المكاييل وألسن الموازين لما كان اكتيالهم من الناس اكتيالًا يضرهم ويتحامل فيه عليهم: أبدل ( على ) مكان ( من ) للدلالة على ذلك . ويجوز أن يتعلق ( على ) بيستوفون ، ويقدم المفعول على الفعل لإفادة الخصوصية ، أي: يستوفون على الناس خاصة ؛ فأما أنفسهم فيستوفون لها ؛ وقال الفراء ( من ) و ( على ) يعتقبان في هذا الموضع ، لأنه حق عليه ؛ فإذا قال اكتلت عليك ، فكأنه قال: أخذت ما عليك ؛ وإذا قال: اكتلت منك ، فكقوله: استوفيت منك . والضمير في { كَالُوهُمْ أَوْ وَّزَنُوهُمْ } ضمير منصور راجع إلى الناس . وفيه وجهان: أن يراد كالوا لهم أو وزنوا لهم ؛ فحذف الجار وأوصل الفعل ، كما قال: % ( وَلَقَدْ جَنَيْتُكَ أَكْمُؤًا وَعَسَاقِلا % وَلَقَدْ نَهَيْتُكَ عَنْ نَبَاتِ الأوْبَرِ ) %

والحريص يصيدك لا الجواد ، بمعنى: جنيت لك ، ويصيد لك ، وأن يكون على حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه ، والمضاف هو المكيل أو الموزون ، ولا يصح أن يكون ضميرًا مرفوعًا للمطففين ، لأنّ الكلام يخرج به إلى نظم فاسد ؛ وذلك أنّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت