فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 2833

محمد بن علي وانا في عدتي فقال قد علمت قرابتي من رسول الله صلى الله عليه وسلم وحق جدي علي وقدمي في الاسلام فقلت غفر الله لك أتخطبني في عدتي وانت يؤخذ عنك فقال اوقد فعلت إنما اخبرتك بقرابتي من رسول الله صلى الله عليه وسلم وموضعي قد دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على ام سلمة وكانت عند ابن عمها ابي سلمة فتوفي عنها فلم يزل يذكر لها منزلته من الله وهو متحامل على يده حتى أثر الحصير في يده من شدة تحامله عليها فما كانت تلك خطبة

فإن قلت أي فرق بين الكناية والتعريض قلت الكناية ان تذكر الشيء بغير لفظه الموضوع له كقولك طويل النجاد والحمائل لطول القامة وكثير الرماد للمضياف

والتعريض ان تذكر شيئا تدل به على شيء لم تذكره كما يقول المحتاج للمحتاج اليه جئتك لأسلم عليك ولأنظر الى وجهك الكريم ولذلك قالوا

( وحسبك بالتسليم مني تقاضيا % )

وكأنه إمالة الكلام الى عرض يدل على الغرض ويسمى التلويح لأنه يلوح منه ما يريده

! 2 < أو أكننتم في أنفسكم > 2 !

أو سترتم وأضمرتم في قلوبكم فلم تذكروه بألسنتكم لا معرضين ولا مصرحين

! 2 < علم الله أنكم ستذكرونهن > 2 !

لا محالة ولا تنفكون عن النطق برغبتكم فيهن ولا تصبرون عنه وفيه طرف من التوبيخ كقوله

! 2 < علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم > 2 ! البقرة 187

فإن قلت أين المستدرك بقوله

! 2 < ولكن لا تواعدوهن > 2 !

قلت هو محذوف لدلالة ستذكرونهن عليه تقديره علم الله أنكم ستذكرونهن فاذكروهن ولكن لا تواعدوهن سرا

والسر وقع كناية عن النكاح الذي هو الوطء لأنه مما يسر قال الأعشى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت