: إرسالك وأنت خاتم الأنبياء وآخر الرسل المبعوث في نسم الساعة ذكر من ذكرها وعلامة من علاماتها ، فكفاهم بذلك دليلا على دنوّها ومشارقها ووجوب الاستعداد لها ، ولا معنى لسؤالهم عنها { إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَاهَا } أي: لم تبعث لتعلمهم بوقت الساعة الذي لا فائدة لهم في علمه ، وإنما بعثت لتنذر من أهوالها من يكون من إنذارك لطفاله في الخشية منها . وقرىء ( منذر ) بالتنوين ، وهو الأصل ؛ والإضافة تخفيف ، وكلاهما يصلح للحال والاستقبال ؛ فإذا أريد الماضي فليس إلا الإضافة ؛ كقولك: هو منذر زيد أمس ، أي: كأنهم لم يلبثوا في الدنيا ، وقيل: في القبور { إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا } فإن قلت: كيف صحت إضافة الضحى إلى العشية ؟ قلت: لما بينهما من الملابسة لاجتماعهما في نهار واحد . فإن قلت: فهلا قيل: إلا عشية أو ضحى وما فائدة الإضافة ؟ قلت: الدلالة على أن مدّة لبثهم كأنها لم تبلغ يومًا كاملًا ، ولكن ساعة منه عشيته أو ضحاه ؛ فلما ترك اليوم أضافه إلى عشيته ، فهو كقوله: { لَمْ يَلْبَثُواْ إِلاَّ سَاعَةً مّن نَّهَارٍ } ( الأحقاف: 35 ) .
عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:
( 1267 ) ( من قرأ سورة والنازعات كان ممن حبسه الله في القبر والقيامة حتى يدخل الجنة قدر صلاة المكتوبة ) .