فهرس الكتاب

الصفحة 2690 من 2833

موتًا ، جعل اليقظة معاشًا ، أي: حياة في قوله: { وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا } ( النبأ: 11 ) ، أي: وقت معاش تستيقظون فيه وتتقلبون في حوائجكم ومكاسبكم . وقيل: السبات الراحة { لِبَاسًا } يستركم عن العيون إذا أردتم هربًا من عدوّ ، أو بياتًا له . أو إخفاء ما لا تحبون الاطلاع عليه من كثير من الأمور . % ( وَكَمْ لِظَلاَمِ اللَّيْلِ عِنْدَكَ مِنْ يَد % تُخَبِّرُ أَنَّ المَانَوِيَّةَ تَكْذِبُ ) %

{ سَبْعًا } سبع سموات { شِدَادًا } جمع شديدة ، يعني: محكمة قوية الخلق لا يؤثر فيها مرور الأزمان { وَهَّاجًا } متلألئا وقادرًا ، يعني: الشمس: وتوهجت النار: إذا تلمظت فتوهجت بضوئها وحرها . المعصرات: السحائب إذا أعصرت ، أي: شارفت أن تعصرها الرياح فتمطر ، كقولك: أجز الزرع ، إذا حان له أن يجز . ومنه: أعصرت الجارية إذا دنت أن تحيض . وقرأ عكرمة: ( بالمعصرات ) ، وفيه وجهان: أن تراد الرياح التي حان لها أن تعصر السحاب ، وأن تراد السحائب ؛ لأنه إذا كان الإنزال منها فهو بها ، كما تقول: أعطى من يده درهما ، وأعطى بيده ، وعن مجاهد: المعصرات الرياح ذوات الأعاصير . وعن الحسن وقتادة: هي السموات . وتأويله: أن الماء ينزل من السماء إلى السحاب ، فكأنّ السموات يعصرن ، أي: يحملن على العصر ويمكنّ منه . فإن قلت: فما وجه من قرأ . { مِنَ الْمُعْصِرَاتِ } وفسرها بالرياح ذوات الأعاصير ، والمطر لا ينزل من الرياح ؟ قلت: الرياح هي التي تنشىء السحاب وتدرّ أخلاقه فصحّ أن تجعل مبدأ للإنزال ؛ وقد جاء أنّ الله تعالى يبعث الرياح فتحمل الماء من السماء إلى السحاب ، فإن صحّ ذلك فالإنزال منها ظاهر ، فإن قلت: ذكر ابن كيسان أنه جعل المعصرات بمعنى المغيثات ، والعاصر هو المغيث لا المعصر . يقال: عصره فاعتصر . قلت: وجهه أن يريد اللاتي أعصرن ، أي حان أن تعصر ، أي: تغيث { ثَجَّاجًا } منصبًا بكثرة يقال: ثجه وثج نفسه وفي الحديث: ( أفضل الحج: العجّ والثجّ ) أي رفع الصوت بالتلبية ، وصب دماء الهدى . وكان ابن عباس مثجًا يسبل غربًا ، يعني يثج الكلام ثجا في خطبته . وقرأ الأعرج: ( ثجاجًا ) ومثاجج الماء: مصابه ، والماء ينثجج في الوادي { حَبًّا وَنَبَاتًا } يريد ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت