فهرس الكتاب

الصفحة 2664 من 2833

عَظِيمٌ ( الواقعة: 75 76 ) ، فكأنه بإدخال حرف النفي يقول: إنّ إعظامي له بإقسامي به كلا إعظام ؛ يعني أنه يستأهل فوق ذلك . وقيل إن ( لا ) نفي لكلام وردّ له قبل القسم ، كأنهم أنكروا البعث فقيل: لا ، أي ليس الأمر على ما ذكرتم ، ثم قيل: أقسم بيوم القيامة . فإن قلت: قوله تعالى: { فَلاَ وَرَبّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ } ( النساء: 65 ) والأبيات التي أنشدتها: المقسم عليه فيها منفي ، فهلا زعمت أنّ ( لا ) التي قبل القسم زيدت موطئة للنفي بعده ومؤكدة له ، وقدرت المقسم عليه المحذوف ههنا منفيًا ، كقوله: { لاَ أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ } ، لا تتركون سدى ؟ قلت: لو قصر الأمر على النفي دون الإثبات لكان لهذا القول مساغ ، ولكنه لم يقصر . ألا ترى كيف لقي { لاَ أُقْسِمُ بِهَاذَا الْبَلَدِ } ( البلد: 1 ) ، بقوله: { لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ } ( التين: 4 ) ، وكذلك { فَلاَ أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ } ( الواقعة: 75 ) ، بقوله: ( إنه لقرآن كريم ) وقرىء: ( لأقسم ) على أنّ اللام للابتداء . وأقسم خبر مبتدأ محذوف ، معناه: لأنا أقسم . قالوا: ويعضده أنه في الإمام بغير ألف { بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ } بالنفس المتقية التي تلوم النفوس فيه أي في يوم القيامة على تقصيرهن في التقوى أو بالتي لا تزال تلوم نفسها وإن اجتهدت في الإحسان . وعن الحسن: إن المؤمن لا تراه إلا لائمًا نفسه ، وإنّ الكافر يمضي قدما لا يعاتب نفسه . وقيل: هي التي تتلوّم يومئذ على ترك الازدياد إن كانت محسنة . وعلى التفريط إن كانت مسيئة . وقيل: هي نفس آدم ، لم تزل تتلوم على فعلها الذي خرجت به من الجنة . وجواب القسم ما دل عليه قوله { أَيَحْسَبُ الإِنسَانُ أَن * لَنْ * نَّجْمَعَ عِظَامَهُ } وهو لتبعثن . وقرأ قتادة: ( أن لن تُجمِع عظامه ) ، على البناء للمفعول . والمعنى: نجمعها بعد تفرقها ورجوعها رميمًا ورفاتا مختلطًا بالتراب ، وبعدما سفتها الرياح وطيرتها في أباعد الأرض . وقيل إن عدي ابن أبي ربيعة ختن الأخنس بن شريق وهما اللذان كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فيهما:

( 1254 ) ( اللهم اكفني جاري السوء ) قال لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: يا محمد حدثني عن يوم القيامة متى يكون وكيف أمره ؟ فأخبره رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ؛ فقال: لو عاينت ذلك اليوم لم أصدقك يا محمد ولم أومن به أو يجمع الله العظام ، فنزلت { بَلَى } أوجبت ما بعد النفي وهو الجمع ، فكأنه قيل { بَلَى } نجمعها و { قَادِرِينَ } حال من الضمير في نجمع ، أي: نجمع العظام قادرين على تأليف جميعها وإعادتها إلى التركيب الأول إلى أن نسوي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت