فهرس الكتاب

الصفحة 2648 من 2833

الله وحده ؛ وتقديم اسمه عز وجل مبتدأ مبنيًا عليه يقدّر: هو الدال على معنى الاختصاص بالتقدير ؛ والمعنى: إنكم لا تقدرون عليه ، والضمير في { لَّن تُحْصُوهُ } لمصدر يقدّر ، أي علم أنه لا يصح منكم ضبط الأوقات ولا يتأتى حسابها بالتعديل والتسوية ، إلا أن تأخذوا بالأوسع للاحتياط: وذلك شاق عليكم بالغ منكم { فَتَابَ عَلَيْكُمْ } عبارة عن الترخيص في ترك القيام المقدّر . كقوله: { فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ فَالنَ بَاشِرُوهُنَّ } ( البقرة: 187 ) والمعنى: أنه رفع التبعة في تركه عنكم ، كما يرفع التبعة عن التائب . وعبر عن الصلاة بالقراءة ؛ لأنها بعض أركانها ، كما عبر عنها بالقيام والركوع والسجود يريد: فصلوا ما تيسر عليكم ، ولم يتعذر من صلاة الليل ؛ وهذا ناسخ للأوّل ، ثم نسخا جميعًا بالصلوات الخمس . وقيل هي قراءة القرآن بعينها ؛ قيل: يقرأ مائة آية ومن قرأ مائة آية في ليلة لم يحاجه القرآن ، وقيل: من قرأ مائة آية كتب من القانتين . وقيل: خمسين آية . وقد بين الحكمة في النسخ . وهي تعذر القيام على المرضى ، والضاربين في الأرض للتجارة ، والمجاهدين في سبيل الله . وقيل: سوّى الله بين المجاهدين والمسافرين لكسب الحلال . وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه:

( 1241 ) أيما رجل جلب شيئًا إلى مدينة من مدائن المسلمين صابرًا محتسبًا ، فباعه بسعر يومه: كان عند الله من الشهداء . وعن عبد الله بن عمر: ما خلق الله موتة أموتها بعد القتل في سبيل الله أحب إليّ من أن أموت بين شعبتي رجل: أضرب في الأرض أبتغى من فضل الله . و { عَلِمَ } استئناف على تقدير السؤال عن وجه النسخ { وَأَقِيمُواْ الصَّلَواةَ } يعني المفروضة والزكاة الواجبة وقيل: زكاة الفطر ؛ لأنه لم يكن بمكة زكاة . وإنما وجبت بعد ذلك . ومن فسرها بالزكاة الواجبة جعل آخر السورة مدنيا { وَأَقْرِضُواُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا } يجوز أن يريد: سائر الصدقات وأن يريد: أداء الزكاة على أحسن وجه: من إخراج أطيب المال وأعوده على الفقراء ، ومراعاة النية وابتغاء وجه الله ، والصرف إلى المستحق ، وأن يريد: كل شيء يفعل من الخير مما يتعلق بالنفس والمال { خَيْرًا } ثاني مفعولي وجد . وهو فصل . وجاز وإن لم يقع بين معرفتين . لأنّ أفعل من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت