قلت: غرقوا معهم لا على وجه العقاب ، ولكن كما يموتون بالأنواع من أسباب الموت ، وكم منهم من يموت بالغرق والحرق ، وكأن ذلك زيادة في عذاب الآباء والأمهات إذا أبصروا أطفالهم يغرقون . ومنه قوله عليه السلام:
( 1231 ) ( يهلكون مهلكًا واحدًا ويصدرون مصادر شتى ) وعن الحسن: أنه سئل عن ذلك فقال: علم الله براءتهم فأهلكهم بغير عذاب . وقيل: أعقم الله أرحام نسائهم وأيبس أصلاب آبائهم قبل الطوفان بأربعين أو سبعين سنة ، فلم يكن معهم صبي حين أغرقوا .
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:
( 1232 ) ( من قرأ سورة نوح كان من المؤمنين الذي تدركهم دعوة نوح عليه السلام ) .