فهرس الكتاب

الصفحة 2572 من 2833

عليه السلام وقال: راجعها فإنها صوّامة قوّامة ، وإنها لمن نسائك في الجنة . وروي:

( 1209 ) أنه شرب عسلًا في بيت زينب بنت جحش ، فتواطأت عائشة وحفصة فقالتا له: إنا نشم منك ريح المغافير ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكره التفل ، فحرّم العسل ، فمعناه { لِمَ تُحَرّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ } من ملك اليمين أو العسل . و { تَبْتَغِى } إما تفسير لتحرم . أو حال: أو استئناف ، وكان هذا زلة منه لأنه ليس لأحد أن يحرّم ما أحلّ الله لأن الله عزّ وجل إنما أحل ما أحل لحكمة ومصلحة عرفها في إحلاله ، فإذا حرّم كان ذلك قلب المصلحة مفسدة { وَاللَّهُ غَفُورٌ } قد غفر لك ما زلتت فيه { رَّحِيمٌ } قد رحمك فلم يؤاخذك به { قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ } فيه معنيان ، أحدهما: قد شرع الله لكم الاستثناء في أيمانكم ، من قولك: حلل فلان في يمينه ، إذا استثنى فيها . ومنه: حلا أبيت اللعن ، بمعنى: استثن في يمينك إذا أطلقها ؛ وذلك أن يقول: ( إن شاء الله ) عقيبها ، حتى لا يحنث . والثاني: قد شرع الله لكم تحلتها بالكفارة . ومنه قوله عليه السلام:

( 1210 ) ( لا يموت لرجل ثلاثة أولاد فتمسه النار إلا تحلة القسم ) وقول ذي الرمّة: % ( قَلِيلًا كَتَحْلِيلِ الأُلِيِّ ;

فإن قلت: ما حكم تحريم الحلال ؟ قلت: قد اختلف فيه ، فأبو حنيفة براه يمينًا في كل شيء ، ويعتبر الانتفاع المقصود فيما يحرّمه ؛ فإذا حرّم طعامًا فقد حلف على أكله ، أو أمة فعلى وطئها ، أو زوجة فعلى الإيلاء منها إذا لم يكن له نية ؛ وإن نوى الظهار فظهار ؛ وإن نوى الطلاق فطلاق بائن ( وكذلك إن نوى ثنتين وإن نوى ثلاثًا فكما نوى ، وإن قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت