فهرس الكتاب

الصفحة 2566 من 2833

نفقة . وعن عمر رضي الله عنه:

( 1205 ) لا ندع كتاب ربنا وسنة نبينا لقول امرأة لعلها نسيت أو شبه لها: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم: ( لها السكنى والنفقة ) { وَلاَ تُضَارُّوهُنَّ } ولا تستعملوا معهن الضرار { لِتُضَيّقُواْ عَلَيْهِنَّ } في المسكن ببعض الأسباب: من إنزال من لا يوافقهن ، أو يشغل مكانهن ، أو غير ، ذلك ، حتى تضطروهن إلى الخروج . وقيل: هو أن يراجعها إذا بقي من عدتها يومان ليضيق عليها أمرها . وقيل: هو أن يلجئها إلى أن تفتدي منه . فإن قلت: فإذا كانت كل مطلقة عندكم تجب لها النفقة ، فما فائدة الشرط في قوله: { وَإِن كُنَّ أُوْلَاتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُواْ عَلَيْهِنَّ } قلت: فائدته أن مدة الحمل ربما طالت فظن ظان أن النفقة تسقط إذا مضى مقدار عدة الحائل ، فنفى ذلك الوهم . فإن قلت: فما تقول في الحامل المتوفى عنها ؟ قلت: مختلف فيها ؛ فأكثرهم على أنه لا نفقة لها ، لوقوع الإجماع على أنّ من أجبر الرجل على النفقة عليه من امرأة أو ولد صغير لا يجب أن ينفق عليه من ماله بعد موته ، فكذلك الحامل . وعن علي وعبد الله وجماعة: أنهم أوجبوا نفقتها { فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ } يعني هؤلاء المطلقات إن أرضعن لكم ولدًا من غيرهنّ أو منهنّ بعد انقطاع عصمة الزوجية { الظَّالِمِينَ } حكمهن في ذلك حكم الأظار ، ولا يجوز عند أبي حنيفة وأصحابه رضي الله عنهم الاستئجار إذا كان الولد منهم ما لم يبنّ . ويجوز عند الشافعي . الائتمار بمعنى التآمر ، كالاشتوار بمعنى التشاور . يقال: ائتمر القوم وتآمروا ، إذا أمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت