فهرس الكتاب

الصفحة 2485 من 2833

خطابًا لغيرهم ، فالمعنى: اتقوا الله واثبتوا على إيمانكم برسول الله يؤتكم ما وعد من آمن من أهل الكتاب من الكفلين في قوله: { أُوْلَئِكَ يُؤْتُونَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ } ( القصص: 54 ) ولا ينقصكم من مثل أجرهم ، لأنكم مثلهم في الإيمانين لا تفرقون بين أحد من رسله . روى:

( 1133 ) أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث جعفرًا رضي الله عنه في سبعين راكبًا إلى النجاشي يدعوه ، فقدم جعفر عليه فدعاه فاستجاب له ، فقال ناس ممن آمن من أهل مملكته وهم أربعون رجلًا . ائذن لنا في الوفادة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأذن لهم فقدموا مع جعفر وقد تهيأ لوقعة أحد ، فلما رأوا ما بالمسلمين من خصاصة: استأذنوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فرجعوا وقدموا بأموال لهم فآسوا بها المسلمين ، فأنزل الله { الَّذِينَ ءاتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ } ( البقرة: 121 ) إلى قوله: { وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ } ( البقرة: 3 ) فلما سمع من لم يؤمن من أهل الكتاب قوله: { يُؤْتُونَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ } ( القصص: 54 ) فخروا على المسلمين وقالوا: أما من آمن بكتابكم وكتابنا فله أجره مرّتين ، وأما من لم يؤمن بكتابكم فله أجر كأجركم ، فما فضلكم علينا ؟ فنزلت . وروي أنّ مؤمني أهل الكتاب افتخروا على غيرهم من المؤمنين بأنهم يؤتون أجرهم مرّتين ، وادعوا الفضل عليهم ، فنزلت . وقرىء: ( لكي يعلم ) و ( لكيلا يعلم ) . و ( ليعلم ) . و ( لأن يعلم ) ؛ بإدغام النون في الياء . و ( لين يعلم ) . بقلب الهمزة ياء وإدغام النون في الياء . وعن الحسن: ( ليلا يعلم ) ، بفتح اللام وسكون الياء . ورواه قطرب بكسر اللام . وقيل: في وجهها: حذفت همزة أن ، وأدغمت نونها في لام لا ؛ فصار ( للا ) ثم أبدلت من اللام المدغمة ياء ، كقولهم: ديوان ، وقيراط . ومن فتح اللام فعلى أن أصل لأم الجرّ الفتح ، كما أنشد: % ( أُرِيدُ لِأنْسَى ذِكْرَهَا . . . ;

وقرىء: ( أن لا يقدروا ) { بِيَدِ اللَّهِ } في ملكه وتصرفه . واليد مثل { يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء } ولا يشاء إلا إيتاء من يستحقه . عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت