فهرس الكتاب

الصفحة 2426 من 2833

الفعلة اسم للمرّة من الفعل ، فكانت في حكمها ، أي: نزل عليه جبريل عليه السلام نزلة أخرى في صورة نفسه ، فرآه عليها ، وذلك ليلة المعراج . قيل: في سدرة المنتهى: هي شجرة نبق في السماء السابعة عن يمين العرش: ثمرها كقلال هجر ، وورقها كآذان الفيول ، تنبع من أصلها الأنهار التي ذكرها الله في كتابه ، يسير الراكب في ظلها سبعين عامًا لا يقطعها . والمنتهى: بمعنى موضع الانتهاء ، أو الانتهاء ، كأنها في منتهى الجنة وآخرها . وقيل: لم يجاوزها أحد ، وإليها ينتهي علم الملائكة وغيرهم ، ولا يعلم أحد ما وراءها . وقيل: تنتهي إليها أرواح الشهداء { جَنَّةُ الْمَأْوَى } الجنة التي يصير إليها المتقون: عن الحسن . وقيل: تأوى إليها أرواح الشهداء . وقرأ علي وابن الزبير وجماعة ( جنة المأوى ) أي ستره بظلاله ودخل فيه . وعن عائشة: أنها أنكرته وقالت: من قرأ به فأجنه الله { مَا يَغْشَى } تعظيم وتكثير لما يغشاها ، فقد علم بهذه العبارة أن ما يغشاها من الخلائق الدالة على عظمة الله وجلاله: أشياء لا يكتنهها النعت ولا يحيط بها الوصف . وقد قيل: يغشاها الجم الغفير من الملائكة يعبدون الله عندها . وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم:

( 1101 ) ( رأيت على كل ورقة من ورقها ملكًا قائمًا يسبح الله ) . وعنه عليه الصلاة والسلام:

( 1102 ) يغشاها رفرف من طير خضر . وعن ابن مسعود وغيره: يغشاها فراش من ذهب ( ما زاغ ) بصر رسول الله صلى الله عليه وسلم ( وما طغى ) أي أثبت ما رأى اثباتا مستيقنًا صحيحًا ، من غير أن يزيغ بصره عنه أو يتجاوزه ، أو ما عدل عن رؤية العجائب التي أمر برؤيتها ومكن منها ، وما طغى: وما جاوز ما أمر برؤيته { لَقَدْ رَأَى } والله لقد رأى { مِنْ ءايَاتِ رَبّهِ } الآيات التي هي كبراها وعظماها ، يعني: حين رقى ربه إلى السماء فأري عجائب الملكوت .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت