فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 2833

لأنه مع الحج أسمج كلبس الحرير في الصلاة والتطريب في قراءة القرآن والمراد بالنفي وجوب انتفائها وأنها حقيقه بأن لا تكون وقرىء المنفيات الثلاث بالنصب وبالرفع وقرأ أبو عمرو وابن كثير الأولين بالرفع والآخر بالنصب لأنهما حملا الأولين على معنى النهي كأنه قيل فلا يكونن رفث ولا فسوق والثالث على معنى الإخبار بانتفاء الجدال كانه قيل ولا شك ولا خلاف في الحج وذلك ان قريشا كانت تخالف سائر العرب فتقف بالمشعر الحرام وسائر العرب يقفون بعرفة وكانوا يقدمون الحج سنة ويؤخرونه سنة وهو النسىء فرد الى وقت واحد ورد الوقوف الى عرفة فأخبر الله تعالى انه قد ارتفع الخلاف في الحج واستدل على ان المنهي عنه هو الرفث والفسوق دون الجدال بقوله صلى الله عليه وسلم

109 ( من حج فلم يرفث ولم يفسق خرج كهيئة يوم ولدته امه )

(1) وانه لم يذكر الجدال

! 2 < وما تفعلوا من خير يعلمه الله > 2 !

حث على الخير عقيب النهي عن الشر وأن يستعملوا مكان القبيح من الكلام الحسن ومكان الفسوق البر والتقوى ومكان الجدال الوفاق والأخلاق الجميلة

أو جعل فعل الخير عبارة عن ضبط انفسهم حتى لا يوجد منهم ما نهوا عنه وينصره قوله تعالى

^ وتزودوا فإن خير الله الزاد التقوى ^

أي اجعلوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت