ثم ردّ أن يكونوا موقنين بقوله: { بَلْ هُمْ فِى شَكّ يَلْعَبُونَ } وأن إقرارهم غير صادر عن علم وتيقن ، ولا عن جدّ وحقيقة: بل قول مخلوط بهزء ولعب { يَوْمَ تَأْتِى السَّمَاء } مفعول به مرتقب . يقال: رقبته وارتقبته . نحو: نظرته وانتظرته . واختلف في الدخان ؛ فعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وبه أخذ الحسن: أنه دخان يأتي من السماء قبل يوم القيامة يدخل في أسماع الكفرة ، حتى يكون رأس الواحد منهم كالرأس الحنيذ ، ويعتري المؤمن منه كهيئة الزكام ، وتكون الأرض كلها كبيت أوقد فيه ليس فيه خصاص ، وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم
( 1014 ) ( أوّل الآيات: الدخان ، ونزول عيسى ابن مريم ، ونار تخرج من قعر عدن أبين تسوق الناس إلى المحشر ) قال حذيفة: يا رسول الله ، وما الدخان ؟ فتلا رسول الله صلى الله عليه وسلم الآية ، وقال: ( يملأ ما بين المشرق والمغرب يمكث أربعين يومًا وليلة ، أما المؤمن فيصيبه كهيئة الزكمة ، وأما الكافر فهو كالسكران يخرج من منخريه وأذنيه ودبره ) وعن ابن مسعود رضي الله عنه: خمس قد مضت: الروم ، والدخان ، والقمر ، والبطشة ، واللزام . ويروى أنه قيل لابن مسعود:
( 1015 ) إن قاصًا عند أبواب كندة يقول: إنه دخان يأتي يوم القيامة فيأخذ بأنفاس