فهرس الكتاب

الصفحة 2243 من 2833

الجسد بالروح . فإن قلت: قد علم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما كان يدري ما القرآن قبل نزوله عليه ؛ فما معنى قوله: { وَلاَ الإِيمَانُ } والأنبياء لا يجوز عليهم إذا عقلوا وتمكنوا من النظر والاستدلال أن يخطئهم الإيمان بالله وتوحيده ، ويجب أن يكونوا معصومين من ارتكاب الكبائر ومن الصغائر التي فيها تنفير قبل المبعث وبعده ، فكيف لا يعصمون من الكفر ؟ قلت: الإيمان اسم يتناول أشياء: بعضها الطريق إليه العقل ، وبعضها الطريق إليه السمع ، فعنى به ما الطريق إليه السمع دون العقل ؛ وذاك ما كان له فيه علم حتى كسبه بالوحي . ألا ترى أنه قد فسر الإيمان في قوله تعالى: { وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ } ( البقرة: 143 ) بالصلاة ؛ لأنها بعض ما يتناوله الإيمان { مَن نَّشَاء مِنْ عِبَادِنَا } من له لطف ومن لا لطف له ، فلا هداية تجدي عليه { صِراطِ اللَّهِ } بدل . وقرىء ( لتهدى ) أي: يهديك الله . وقرىء ( لتدعو ) .

عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:

( 1001 ) ( من قرأ حم عسق كان ممن تصلي عليه الملائكة ويستغفرون له ويسترحمون له ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت