أن يستوفي الله بعض عقاب المجرم ويعفو عن بعض . فأمّا من لا جرم له كالأنبياء والأطفال والمجانين ، فهؤلاء إذا أصابهم شيء من ألم أو غيره فللعوض الموفى والمصلحة . وعن النبي صلى الله عليه وسلم:
( 995 ) ( ما من اختلاج عرق ولا خدش عود ولا نكبة حجر إلا بذنب ، ولما يعفو الله عنه أكثر ) وعن بعضهم: من لم يعلم أن ما وصل إليه من الفتن والمصائب باكتسابه . وأنّ ما عفا عنه مولاه أكثر: كان قليل النظر في إحسان ربه إليه . وعن آخر: العبد ملازم للجنايات في كل أوان ؛ وجناياته في طاعاته أكثر من جناياته في معاصيه ، لأنّ جناية المعصية من وجه وجناية الطاعة من وجوه ، والله يطهر عبده من جناياته بأنواع من المصائب ليخفف عنه أثقاله في القيامة ، ولولا عفوه ورحمته لهلك في أوّل خطوة ، وعن علي رضي الله عنه وقد رفعه:
( 996 ) ( من عفي عنه في الدنيا عفي عنه في الآخرة ومن عوقب في الدنيا لم تثن