فهرس الكتاب

الصفحة 2103 من 2833

إليه في مرضه من تعظيم ما نزل به من البلاء ، ويغريه على الكراهة والجزع ، فالتجأ إلى الله تعالى في أن يكفيه ذلك بكشف البلاء ، أو بالتوفيق في دفعه ورده بالصبر الجميل . وروى أنه كان يعوده ثلاثة من المؤمنين ، فارتد أحدهم ، فسأل عنه فقيل: ألقى إليه الشيطان: إن الله لا يبتلي الأنبياء والصالحين ، وذكر في سبب بلائه أنّ رجلًا استغاثه على ظالم فلم يغثه . وقيل: كانت مواشيه في ناحية ملك كافر ، فداهنه ولم يغزه . وقيل: أعجب بكثرة ماله { ارْكُضْ بِرِجْلِكَ } حكاية ما أجيب به أيوب ، أي: اضرب برجلك الأرض . وعن قتادة: هي أرض الجابية فضربها ، فنبعت عين فقيل: { هَاذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ } أي: هذا ماء تغتسل به وتشرب منه ، فيبرأ باطنك وظاهرك ، وتنقلب ما بك قلبة . وقيل: نبعت له عينان ، فاغتسل من إحداهما وشرب من الأخرى ، فذهب الداء من ظاهره وباطنه بإذن الله ، وقيل: ضرب برجله اليمنى فنبعت عين حارة فاغتسل منها ، ثم باليسرى فنبعت باردة فشرب منها { رَحْمَةً مّنَّا وَذِكْرَى } مفعول لهما . والمعنى: أنّ الهبة كانت للرحمة له ولتذكير أولى الألباب ، لأنهم إذا سمعوا بما أنعمنا به عليه لصبره ، رغبهم في الصبر على البلاء وعاقبة الصابرين وما يفعل الله بهم { وَخُذْ } معطوف على اركض . والضغث: الحزمة من حشيش أو ريحان أو غير ذلك . وعن ابن عباس: قبضة من الشجر ، كان حلف في مرضه ليضربنّ امرأته مائة إذا برأ ، فحلل الله يمينه بأهون شيء عليه وعليها لحسن خدمتها إياه ورضاه عنها ، وهذه الرخصة باقية . وعن النبي صلى الله عليه وسلم:

( 960 ) أنه أتى بمخدج ، وقد خبث بأمة ، فقال: ( خذوا عثكالًا فيه مائة شمراخ فاضربوه بها ضربة ) ويجب أن يصيب المضروب كل واحد من المائة ، إمّا أطرافها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت