كقولك سير بزيد بعض السير وطائفة من السير
ولا يصح ان يكون شيء في معنى المفعول به لأن ( عفا ) لا يتعدى الى مفعول به الا بواسطة وأخوه هو ولي المقتول وقيل له أخوه لأنه لابسه من قبل انه ولي الدم ومطالبه به كما تقول للرجل قل لصاحبك كذا لمن بينه وبينه أدنى ملابسة او ذكره بلفظ الأخوة ليعطف أحدهما على صاحبه بذكر ما هو ثابت بينهما من الجنسية والإسلام
فإن قلت إن عفى يتعدى بعن لا باللام فما وجه قوله
! 2 < فمن عفي له > 2 !
قلت يتعدى بعن الى الجاني والى الذنب فيقال عفوت عن فلان وعن ذنبه
قال الله تعالى
! 2 < عفا الله عنك > 2 ! التوبة 43 وقال
! 2 < عفا الله عنها > 2 ! المائدة 101 فإذا تعدى الى الذنب والجاني معا قيل عفوت لفلان عما جنى كما تقول غفرت له ذنبه وتجاوزت له عنه وعلى هذا ما في الآية كانه قيل فمن عفى له عند جنايته فاستغني عن ذكر الجناية فإن قلت هلا فسرت عفى بترك حتى يكون شيء في معنى المفعول به قلت لأن عفا الشيء بمعنى تركه ليس يثبت ولكن اعفاه ومنه قوله عليه الصلاة والسلام
85 ( واعفوا اللحى )
(1) فإن قلت فقد ثبت قولهم عفا أثره إذا محاه وازاله فهلا جعلت معناه فمن محى له من أخيه شيء قلت عبارة قلقة في مكانها والعفو في باب الجنايات عبارة متداولة مشهورة في الكتاب والسنة واستعمال الناس فلا يعدل عنها إلى أخرى قلقة نابية عن مكانها وترى كثيرا ممن يتعاطى هذا العلم يجترىء إذا أعضل