فهرس الكتاب

الصفحة 1961 من 2833

الحديد لداود ، فنبع كما ينبع الماء من العين ؛ فلذلك سماه عين القطر باسم ما آل إليه ، كما قال: { إِنّى أَرَانِى أَعْصِرُ خَمْرًا } ( يوسف: 36 ) وقيل: كان يسبل في الشهر ثلاثة أيام { بِإِذْنِ رَبّهِ } بأمره { وَمَن يَزِغْ مِنْهُمْ } ومن يعدل { عَنْ أَمْرِنَا } الذي أمرناه به من طاعة سليمان . وقرىء: ( يزغ من أزاغه ) . وعذاب السعير: عذاب الآخرة ، عن ابن عباس رضي الله عنهما وعن السدي: كان معه ملك بيده سوط من نار ، كلما استعصى عليه ضربه من حيث لا يراه الجني . المحاريب: المساكن والمجالس الشريفة المصونة عن الابتذال: سميت محاريب لأنه يحامي عليها ويذب عنها . وقيل: هي المساجد والتماثيل: صور الملائكة والنبيين والصالحين ، كانت تعمل في المساجد من نحاس وصفر وزجاج ورخام ليراها الناس فيعبدوا نحو عبادتهم . فإن قلت: كيف استجاز سليمان عليه السلام عمل التصاوير ؟ قلت: هذا مما يجوز أن تختلف في الشرائع لأنه ليس من مقبحات العقل كالظلم والكذب ، وعن أبي العالية: لم يكن اتخاذ الصور إذ ذاك محرّمًا . ويجوز أن يكون غير صور الحيوان كصور الأشجار وغيرها ؛ لأنّ التمثال كل ما صوّر على مثل صورة غيره من حيوان وغير حيوان . أو تصوّر محذوفة الرؤوس . وروي أنهم عملوا له أسدين في أسفل كرسيه ، ونسرين فوقه ، فإذا أراد أن يصعد بسط الأسدان له ذراعيهما ، وإذا قعد أظله النسران بأجنحتهما . والجوابي: الحياض الكبار ، قال: % ( تَرُوحُ عَلَى آل الْمُحَلِّقِ جَفْنَة % كَجَابِيَةِ السَّيْحِ العِرَاقِيِّ تَفْهَقُ ) %

لأنّ الماء يجبى فيها ، أي: يجمع . جعل الفعل لها مجازًا وهي من الصفات العالية كالدابة . وقيل: كان يقعد على الجفنة ألف رجل . وقرىء: بحذف الياء اكتفاء بالكسرة . كقوله تعالى: { يَوْمَ يَدْعُو * الدَّاعِ } ( القمر: 6 ) . { رسِيَاتٍ } ثابتات على الأثافي لا تنزل عنها لعظمها { اعْمَلُواْ ءالَ * دَاوُودُ } حكاية ما قيل لآل داود . وانتصب { شَاكِرًا } على أنه مفعول له ، أي: اعملوا لله واعبدوه على وجه الشكر لنعمائه . وفيه دليل على أن العبادة يجب أن تؤدّى على طريق الشكر . أو على الحال ، أي: شاكرين . أو على تقدير اشكروا واشكرا ، لأن عملوا فيه معنى اشكروا ، من حيث أنّ العمل للمنعم شكر له . ويجوز أن ينتصب باعملوا مفعولًا به . ومعناه: إنا سخّرنا لكم الجنّ يعملون لكم ما شئتم ، فاعملوا أنتم شكرًا على طريق المشاكلة و { الشَّكُورُ } المتوفر على أداء الشكر ، الباذل وسعه فيه: قد شغل به قلبه ولسانه وجوارحه ، اعتقادًا واعترافًا وكدحًا ، وأكثر أوقاته . وعن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت