فهرس الكتاب

الصفحة 1922 من 2833

اختاري ، فقالت: اخترت نفسي . أو قال: اختاري نفسك ، فقالت: اخترت ، لا بد من ذكر النفس في قول المخير أو المخيرة وقعت طلقة بائنة عند أبي حنيفة وأصحابه ، واعتبروا أن يكون ذلك في المجلس قبل القيام أو الاشتغال بما يدل على الإعراض ، واعتبر الشافعي اختيارها على الفور وهي عنده طلقة رجعية وهو مذهب عمر وابن مسعود . وعن الحسن وقتادة الزهري رضي الله عنهم: أمرها بيدها في ذلك المجلس وفي غيره ، وإذا اختارت زوجها لم يقع شيء بإجماع فقهاء الأمصار . وعن عائشة رضي الله عنها:

( 885 ) خيرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخترناه ولم يعده طلاقًا . وروي: أفكان طلاقًا . وعن عليّ رضي الله عنه . إذا اختارت زوجها فواحدة رجعية ، وإن اختارت نفسها فواحدة بائنة وروي عنه أيضًا أنها إن اختارت زوجها فليس بشيء . أصل تعال: أن يقوله من في المكان المرتفع ، لمن في المكان المستوطيء ، ثم كثر حتى استوت في استعماله الأمكنة . ومعنى تعالين: أقبلن بإرادتكن واختياركن لأحد أمرين ، ولم يرد نهوضهنّ إليه بأنفسهنّ . كما تقول: أقبل يخاصمني ، وذهب يكلمني . وقام يهددني { أُمَتّعْكُنَّ } أعطكنّ متعة الطلاق . فإن قلت: المتعة في الطلاق واجبة أم لا ؟ قلت: المطلقة التي لم يدخل بها ولم يفرض لها في العقد ، متعتها واجبة عند أبي حنيفة وأصحابه ، وأما سائر المطلقات فمتعتهن مستحبة وعن الزهري رضي الله عنه: متعتان ، إحداهما: يقضي بها السلطان: من طلق قبل أن يفرض ويدخل بها . والثانية: حق على المتقين من طلق بعد ما يفرض ويدخل ، وخاصمت امرأة إلى شريح في المتعة فقال: متعها إن كنت من المتقين ولم يجبره . وعن سعيد بن جبير رضي الله عنه: المتعة حق مفروض . وعن الحسن رضي الله عنه: لكل مطلقة متعة إلا المختلعة والملاعنة ، والمتعة: درع وخمار وملحفة على حسب السعة والإقتدار ، إلا أن يكون نصف مهرها أقل من ذلك ، فيجب لها الأقل منهما . ولا تنقص من خمسة دراهم ؛ لأن أقل المهر عشرة دراهم فلا ينقص من نصفها . فإن قلت: ما وجه قراءة من قرأ: ( أمتعكنّ وأسرحكنّ ) بالرفع ؟ قلت: وجهه الاستئناف { سَرَاحًا جَمِيلًا } من غير ضرار طلاقًا بالسنة { مِنكُنَّ } للبيان لا للتبعيض .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت